بانوراما الأحداث المحلية والعربية والدولية

 لشهر حزيران / 2007

في الصحافة اليومية

تم تسليط الضوء في الصحافة اليومية لشهر حزيران /2007 على بعض القضايا الرئيسية على كافة الصعد المحلية والعربية والدولية, والتي لاقت العديد من ردود الفعل الصحفية عليها .

فعلى الصعيد المحلي ركزت الصحافة على:

1-                لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني برئيس البرلمان الأوروبي.

2-                احتفال الأسرة الأردنية بعيد الجلوس الملكي.

3-                ذكرى حرب حزيران.

4-                المكرمة الملكية لأسر شهداء الوطن.

5-                أحداث الشونة الجنوبية.

6-                العلاقة بين (الدولة) الأردنية والحركة الإسلامية.

7-                الكونفدرالية/ الفدرالية الأردنية الفلسطينية.

8-                مشاركة الأردن بقمة شرم الشيخ.

9-                زيارة خادم الحرمين الشريفين التاريخية للأردن.

و على الصعيدين العربي والدولي:

1-                أزمة نهر البارد.

2-                الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني.

3-                الخطة الأمنية في بغداد.

4-                العلاقات الأمريكية الإيرانية.

وذلك استمراراً لنهج دائرة المطبوعات والنشر بإصدار بانوراما شهرية بأبرز الاحداث المحلية والعربية والدولية خدمة للمسؤولين والباحثين والدارسين.

الصعيد المحلي

 

أولاً : لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني برئيس البرلمان الأوروبي.

 

دعا جلالة الملك خلال لقائه رئيس البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي إلى دعم المؤسسات الخدمية الفلسطينية وعلى رأسها التعليمية والصحية لتمكينها من تقديم خدماتها بأفضل شكل ممكن, كما أشار جلالته إلى الدور المهم الذي تضطلع به أوروبا لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط لا سيما دعماً للجهود المتمثلة بمبادرة السلام العربية.

فقد أشارت (الدستور 1/6/2007) في افتتاحيتها إلى تأكيد جلالة الملك على ضرورة قيام أوروبا بدور فاعل في حل النزاعات في المنطقة بما في ذلك في العراق ولبنان والذي ينطلق من مصلحة تتعدى مصالح شعوب المنطقة إلى أوروبا نفسها وإلى العالم كله.

كما تناولت زاوية "رأينا" (الرأي 1/6/2007) الدور الأوروبي الحيوي في عملية السلام بقولها تكتسب اشارة جلالة الملك عبد الله الثاني الى الدور المهم الذي تضطلع به اوروبا لتحقيق السلام في الشرق الاوسط اهمية اضافية وخصوصاً في المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة وعملية السلام.

 

ثانياً : احتفال الأسرة الأردنية بعيد الجلوس الملكي.

 

احتفلت الأسرة الأردنية بعيد الجلوس الملكي فقد أشارت زاوية "رأينا" (الرأي 9/6/2007) إلى أن الأردنيين يستذكرون في هذا اليوم المجيد كيف انتقلت الراية الهاشمية الخفاقة الى يد فارس شجاع واصيل من بني هاشم جلالة الملك عبدالله الثاني بعد ان نفذت ارادة المولى عز وجل بانتقال المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه الى الرفيق الاعلى وكيف اخذت الامور على طبيعتها في شكل أبهر العالم الذي نظر باعجاب الى التجربة الاردنية في الحكم وكيف ان جدول الاعمال الوطني لم يتأثر للحظة واحدة في رزنامته التنفيذية ، رغم الحزن والأسى واللوعة على رحيل الملك الباني.

وأكدت (الدستور 9/6/2007) في افتتاحيتها أن تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني الأمانة جاء في وقت صعب جداً, فليس من السهل أبداً أن تكون ملكاً بعد الملك الحسين, وهي مهمة صعبة على أي كان, وهذا ما أكده الملك عبد الله الثاني بنفسه عندما قال "صحوت ذات يوم وإذا بأسرتي زاد عددها من أربعة أفراد إلى أربعة ملايين فرد", ولكن المواقف والتحديات الصعبة تظهر شيم البأس والقدرة والكفاءة على صفات أساسية في كل الهاشميين, حيث يثبت الأردن بعد ثماني سنوات من حكم الملك عبد الله الثاني, أطال الله عمره, بأنه قادر على الثبات والتفوق وأن يكون من أكثر الدول العربية والنامية قدرة على التعامل مع مستجدات العصر.

 

ثالثاً : ذكرى حرب حزيران.

 

توالت ردود الأفعال الصحفية بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب حزيران, حيث يرى باتر وردم (الدستور 5/6/2007) أنه وبعد أربعين عاما من الحرب يجب أن ينظر الأردنيون بعيون جديدة إلى خبايا حرب حزيران في مقدماتها وخوضها ونتائجها من منظور الذاكرة الأردنية وعدم الاكتفاء بالروايات العربية التي اختطفت حرب حزيران لمصلحة جهات محددة وضد جهات أخرى ، وحاولت أن تستغل سيطرة المد القومي في الإعلام والثقافة العربية لرسم صورة غير حقيقية عن الحرب لعل أهمها تقليص التقدير الممنوح للأردن وللجيش الأردني.

كما أشار جميل النمري (الغد 5/6/2007) إلى أن العرب لم يتلقوا صدمة وإهانة تشبه ما حدث عام (67)، ولعل آثارها طبعت قرن العرب العشرين كله وما تلاه حتّى الساعة. ولعلّ العرب لم يستعيدوا توازنهم أبداً بعدها، وقد تولدت عقد شتّى وباتجاهات متناقضة من المبالغة في الإنكار إلى المبالغة في جلد الذات والهروب إلى الأمام أو إلى الخلف ألف عام.

 

رابعاً : المكرمة الملكية لأسر شهداء الوطن.

 

جاء استقبال جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين لأسر شهداء الوطن، والمكرمة الملكية بضمهم إلى الإسكان العسكري وتأمين الحياة الكريمة لهم تحمل في معانيها وأبعادها كل قيم ومبادئ هذه الدولة  التي تفخر وتعتز بقيادتها الهاشمية التي اتصفت بالوفاء لكل الأردنيين عبر كل الأزمان, وتوالت ردود الأفعال الصحفية على تكريم جلالة الملك لأسر شهداء الجيش العربي, فقد أشار فهد الخيطان (العرب اليوم 6/6/2007) إلى أن هذا التكريم ينطوي على دلالات هامة أولها إنصاف الجيش العربي الأردني الذي حاول البعض التشكيك بدوره في الحرب, وثانيها إحياء ثقافة المواجهة بدل ثقافة الهزيمة, وثالثها التأكيد على أن العدو ما زال هناك وما زال عدواً.

كما اعتبر سميح المعايطة (الغد 6/6/2007) أن  الشهداء ملح هذه الأرض وستبقى مؤسستنا العسكرية الجبل الراسخ الذي يحفظ للوطن هويته واستقراره ومحددات نموه.

 

خامساً : أحداث الشونة الجنوبية.

 

تركزت أحداث الشونة الجنوبية بشأن قضية الآبار المخالفة وأثمان المياه والكهرباء والاعتداءات على أراضي الدولة وإعادة هيبة الدولة.

وفي معرض حديثه عن الحملة الحكومية لازالة الاعتداءات في مناطق وادي الاردن والتي تحولت الى مواجهة دامية حيث سقط قتلى وجرحى أشار فهد الخيطان (العرب اليوم 10/6/2007) الى ان الحملة في الشونة الجنوبية دخلت منعطفاً خطراً بعد المواجهات وان الموقف يحتاج الى مراجعة لنجاعة الحل الامني لان كلفة الفشل تفوق في خطورتها حالة الفلتان القائمة.

ويرى " اسامة الراميني " (الأنباط 10/6/2007) بان هيبة الدولة الآن على المحك فإما الاستمرار في حملة تحرير أراضي الدولة  او الاستجابة والإذعان لمطالب مغتصبيها.

وانتقد كامل النصيرات (الأنباط 12/6/2007) ما حدث معتبراً أن الأحداث التي حصلت هي أحداث عشيرة العدوان بكل طعمها ولونها فإذا كان لدى عشيرة العدوان بعض المطلوبين فلا يجوز أن تتحول العشيرة كلها إلى مطلوبين وأن العدوان أنفسهم متضايقون جداً من النفر القليل المشاكسون.

 

سادساً : العلاقة بين الدولة الأردنية والحركة الإسلامية.

 

أشارت الصحافة إلى العلاقة بين النظام السياسي والحركة الإسلامية حيث دعا د. بسام العموش (الرأي 4/6/2007) الى استمرار التعاون والتحالف ما بين الدولة الاردنية والحركة الاسلامية فللنظام فضل على الحركة حيث حماها في أصعب الظروف، وبالرغم من الضغوط الخارجية احتفظ بهذه الميزة الفريدة وهي وجود لافتة الإخوان المسلمين منذ أكثر من ستين سنة ولم يتم مسها أو ازالتها، بل منحها لافتة أخرى هي جبهة العمل الإسلامي، وللإخوان جميل مقابل حيث وقفوا مع النظام عام 1957م و عام 1970م ودعوا إلى وأد الفتنة والمصالحة، ولم يستغلوا كما فعل غيرهم أحداث الخبز وفترة تراجع سعر صرف الدينار.

في حين عارض علي السنيد (الأنباط 4/6/2007) الهجوم المحموم الذي يشنه البعض الرسمي وانصاره على الحركة الاسلامية لأن ذلك لا يصب أبدا في مصلحة الشعب الأردني الذي يتوق للحرية وينشد من يحققها  له . فرئيس الوزراء اتهم الحركة بعدم الرشد ووجه نقدا لاذعا للبعض من قياداتهم, كما تم التشهير بالحركة الاسلامية كتنظيم إرهابي من على منابر مساجد المملكة وبتعليمات من السفيرين الأمريكي والصهيوني خلال لقاءاتهما السرية ببعض شيوخ العشائر وثلة من الأئمة والوعاظ في وزارة الأوقاف.

ولدى إشارته للسجال الذي دار بين بعض السياسيين وقياديين في جبهة العمل الإسلامي حول مدى امتلاك كل منهم برامج سياسية صالحة لإدارة الدولة في المرحلة المقبلة حيث يدعي كل طرف انه يمتلك برنامجا سياسيا متكاملا قابلا للتطبيق, يعتقد سامر الطويل (العرب اليوم 5/6/2007) ان معظم الأحزاب الفاعلة أو حتى بعض الكتل البرلمانية تمتلك فعلا برامج واضحة أو على الأقل أفكاراً وتوجهات كافية لصياغة برامج عملية لإدارة معظم الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكن المشكلة تكمن في مدى قدرة هذه الجهات على تنفيذ هذه البرامج.

 

سابعاً  : الكونفدرالية/ الفدرالية الأردنية الفلسطينية.

 

ركزت الصحافة على مقولة جلالة الملك أن الكونفدرالية أو  الفدرالية الأردنية الفلسطينية ليست في قاموسنا حيث توالت ردود الأفعال عليها, فقد أشار ناهض حتر (العرب اليوم 3/6/2007) إلى أنه من حسن الحظ أننا نملك إجماعاً وطنياً أردنياً على الرفض المبدئي لمشاريع الكونفدرالية, والفيدرالية والدور الأردني في الضفة الغربية, وما يصدر عن أردنيين في هذا السياق, هو عبارة عن أفكار معزولة تحظى بالرفض القاطع من قبل الأوساط الشعبية والرسمية, ولكن, مثلما قلنا دائما, فان اغلاق هذا الملف كليا, يتطلب إجراءات على رأسها قوننة قرار فك الارتباط, وتنظيم العلاقات مع السلطة الفلسطينية في المجالات القانونية والسياسية والديمغرافية في اتفاقية مكتوبة, وأخيراً, مراجعة الموقف من علاقات السلام مع إسرائيل وربطها بالانسحاب من الضفة الغربية, والتقدم الفعلي نحو إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

كما أكد طارق مصاروة (الرأي 13/6/2007) أن لا فيدرالية ولا كونفدرالية، ولا بحث في الموضوع، ولعل جلوس جلالة الملك إلى سفراء أوروبا, وشرحه لهذا الموقف بوضوح، هو خطوة محورية في اطلاع الرأي العام العالمي على موقفنا, وبالتالي فإننا لا يمكن ان نقايض دولة بنيناها منذ ثلاثة أرباع القرن، بدولة يهيمن عليها اليهود، أو بدولة يمكن ان تنشأ!! هذه مقايضة مثيرة للضحك حتى لو كانت الولايات المتحدة تقف وراءها. حتى بالتهديد الذي يدور وراء الكواليس منذ عام وبعض العام. فهنا شعب مستعد للقتال من اجل كيانه ومستقبله ومصيره. حتى لو أن متطوعي الهدم والتخريب أصبحوا أكثر عدداً وأشد شراسة!!

ويرى نبيل غيشان (العرب اليوم 13/6/2007) أن لا مصلحة للأردن كشعب أو كدولة في استمرار الجدل حول العلاقة المستقبلية بين الأردن وفلسطين خاصة وان فرص السلام تتلاشى بسبب التعنت الإسرائيلي المدعوم أمريكيا وكذلك بسبب حالة الاحتراب القذرة التي تقودها (فتح وحماس) في غزة والتي تجعل الفلسطينيين تحت الاحتلال وتحت "النيران الصديقة" يبحثون عن أي حل يخرجهم من "دولة العصابات" ويوفر أرواحهم وممتلكاتهم وحتى لو كان على حساب المصالح الوطنية.

 

ثامناً : مشاركة الأردن بقمة شرم الشيخ.

 

أكد جلالة الملك عبد الله الثاني في كلمته في افتتاح قمة شرم الشيخ على ضرورة "العمل بكل الطاقات والامكانيات لمساعدة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لوضع حد لدوامة العنف وإطلاق عملية سلام حقيقية وصولا إلى تحقيق آمال وتطلعات شعوب المنطقة في العيش بأمن واستقرار وبناء مستقبل أفضل للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي", وقال جلالته إن "طريق السلام واضح، كما أن طريق العنف والصراع واضح أيضا، وإذا ما أردنا أن تكون النوايا مخلصة، وأن نعمل على بناء مستقبل أفضل لشعوبنا، فعلينا اليوم وقبل الغد، أن نسلك الطريق الصحيح لتحقيق هذه الغاية على أساس التعايش الحقيقي، واحترام حقوق الآخرين".

وتوالت ردود الفعل الصحفية على المشاركة بالقمة حيث أكدت زاوية "رأينا" (الرأي 26/6/2007) على ان مشاركة الأردن في قمة شرم الشيخ الرباعية جاءت للتأكيد على المواقف الأردنية الواضحة والمنحازة للسلام وثقافة الحوار والانتصار للحقوق الفلسطينية على قاعدة قرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية والتأكيد ايضاً على التزام الاردن بمواصلة دوره في دعم وتفعيل المبادرة العربية وحشد تأييد المجتمع الدولي لها وبما يحقق اهدافها وتكريس السلام والاستقرار في المنطقة التي عانت بما فيه الكفاية ولم تعد شعوبها والدول قادرة على تحمل اكثر من ذلك.

ويرى جميل النمري (الغد 26/6/2007) ان قمة شرم الشيخ يجب أن لا تكون قمّة الحرب على حماس ولا حاجة لهذه الحرب ومصر والأردن لا يريدانها كذلك، لكن بالتأكيد يريدان تقديم دعم حقيقي للسلطة الفلسطينية وحكومة فياض. والقضية في النهاية هي حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية، وحاليا حيّدت حماس نفسها بانفرادها المعزول بالسلطة في غزّة، والامتحان هو ما سيقدم للسلطة الفلسطينية ويعيد الأمل والثقة بالمفاوضات السياسية.

 

تاسعاً : زيارة خادم الحرمين الشريفين التاريخية للأردن.

 

ركزت الصحافة المحلية على أهمية الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين إلى الأردن والتي تؤشر على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين إضافة إلى التعاون والتنسيق الذي يميز العلاقات الأردنية السعودية.

وقد عبر الصحفيون عن ترحيبهم بزيارة الملك عبد الله إلى الأردن فقد رحب عبد الله القاق (الدستور 27/6/2007) بخادم الحرمين الشريفين بقوله أهلاً في عرين اخيه الملك عبد اللّه الثاني بن الحسين.. في هذه الزيارة التاريخية والمميزة لجمع كلمة العرب والمسلمين وتأليف قلوبهم انطلاقا من سياسة الزعيمين التي تتسم بايمان راسخ وشجاعة نادرة وطموح وثاب.. وهدف نبيل من اجل دعم الاسلام والمسلمين وقضايا الامة وتحقيق العدل والمساواة بين شعوب العالم.

و أشار فهد الخيطان (العرب اليوم 27/6/2007) إلى العلاقات الاردنية السعودية التي تكتسب اهمية استثنائية بالنسبة للاردن على الصعيد الاقتصادي فمع الارتفاع المتواصل في اسعار النفط واشتداد الازمة الاقتصادية شكلت المساعدات السعودية للاردن مظلة امان كان في اشد الحاجة اليها. وشعرت القيادة الاردنية خلال العامين الماضيين ان العلاقة مع السعودية دخلت مرحلة استراتيجية تفوق في اهميتها العلاقة مع كل الاطراف الاقليمية الاخرى, حتى لو ادى ذلك الى توتر مع هذا الطرف الخليجي او العربي او ذاك.. فالاردن اليوم غير مستعد تحت اي ظرف من الظروف الى المساومة على علاقته مع السعودية مهما كانت الاسباب.

ورأى نبيل غيشان (العرب اليوم 27/6/2007) ان التطابق التام في وجهات النظر السياسية والاقتصادية بين القيادتين الاردنية والسعودية هو نموذج عربي يمكن حذوه لان التفاهم بين الاخوة هو الاساس المتين الذي يمكن البناء عليه لقيام علاقات عربية متميزة, ويأمل الكاتب ان تفتح زيارة خادم الحرمين الشريفين الى عمان افاقا جديدة في العلاقات الاخوية بين البلدين لتصبح اكثر قرباً.

 

 

على الصعيدين العربي والدولي

 

أولاً : أزمة نهر البارد.

أشارت الصحافة إلى المعارك الجارية بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام حيث يرى ماهر أبو طير (الدستور 3/6/2007) أن فتح الإسلام رفعت شعارا دينيا متعلقا بفلسطين، وذهبت إلى مخيم للاجئين الفلسطينيين وعششت هناك، باعتبار ان تحرير فلسطين يبدأ من هناك، وقد كنت لاحترم أي تنظيم عسكري لو بدأ عمله في الساحة الفلسطينية حيث مجال العمل ضد العدو موجود والأسلحة موجودة وأهل القضية وعدتها الأساس موجودون أيضا في فلسطين، أما نقل معركة فلسطين تارة إلى الأردن وتارة إلى لبنان وتارة إلى الكويت أو العراق وغير ذلك من مواقع فهو أمر محزن ومؤسف ولن يجلب إلا المزيد من الخسائر والخراب في العالم العربي الخرب أصلاً.

كما أشار محمود الخرابشة (الديار 6/6/2007) إلى ان الأردن، لبنان، سوريا، الضفة وغزة تنتظر نهاية اللعبة السياسية والعسكرية في مخيم نهر البارد والمخيمات الفلسطينية الأخرى .. ومنظمة التحرير بقيادة فتح و الطرف الآخر حماس والقوى الإسلامية الأخرى ... أيضاَ تنتظر نهاية اللعبة... وواشنطن وإسرائيل تراقبان ... فالحالة اللبنانية ليست معزولة عن هذا .. والمشهد برمته اما ان ينتهي إلى انتصار منظمة التحرير والحكومة اللبنانية أو ان يتجه إلى الفوضى والدمار.

ويؤكد أيمن الصفدي (الغد 26/6/2007) على أنه لا يمكن عزل العملية التي استهدفت قوات اليونيفل في الجنوب اللبناني عن المعركة التي شنها ارهابيو "فتح الإسلام" ضد الجيش اللبناني والشرعية التي يمثلها في مخيم نهر البارد في الشمال, فتفجير الجنوب ومعارك نهر البارد يجمعهما هدف واحد هو إغراق لبنان في مزيد من الفوضى تمهيداً لتدمير مؤسساته الدستورية وتسليم مصير لبنان لجماعات وفئات قزّمت دورها لخدمة أهداف القوى الاقليمية التي تريد لبنان رأس حربة في معاركها المصالحية مع العالم, ويضيف الكاتب بأن الموقف العربي المطلوب هو مبادرة محددة تؤكد لبنانية لبنان وحقه في العيش بديمقراطية وأمن واستقرار تحت الدستور اللبناني.

 

 

ثانياً : الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني.

 

أثار ما يدور على الساحة الفلسطينية من حرب أهلية فلسطينية أو حرب فصائلية العديد من ردود الفعل الصحفية فقد أشار جميل النمري (الغد 14/6/2007) إلى أننا ننتظر تحركا عربيا وعلى الأخص أردنياً مصرياً وسعودياً قوياً وحازماً.

ورأى سميح المعايطة (الغد 14/6/2007) أن غزة لا تحتاج إلى تفاهم امني بل إلى ان يصل كل طرف الى قناعة بان الآخر لا يسعى لاجتثاثه ونزعه من الساحة فهل هذا ممكن! وهل من الممكن للأطراف التي قبلت بوجود كيان الاحتلال عبر القبول بالقرارات الدولية ان تقبل بوجود آخر فلسطيني شريكاً في العمل السياسي؟!

كما أكد سميح المعايطة مرة أخرى (الغد 17/6/2007) على أن اقل ما حصلت عليه إسرائيل من عبث المناضلين المتقاعدين ذلك التشويه الذي لحق بصورة مقاتلي الفصائل وسلاحهم، ولو أنفقت إسرائيل الملايين لتشويه صورة المقاومة وفصائلها لما استطاعت ان تحقق ما حققه لها المتقاتلون! وهذه قناعة أوساط عديدة من الرأي العام العربي والإسلامي.

واعتبرت رلى الحروب (الأنباط 17/6/2007) أن ما يحدث الآن من صراع في الداخل الفلسطيني ليس مفاجئا على الإطلاق، بل هو النتيجة المنطقية الوحيدة لمجموع التعقيدات التي يتصف بها الوضع الفلسطيني وهي نتيجة تم تأجيلها بسبب ضبط بعض الأطراف السياسية لسلوكها رغم كل الاستفزازات من أطراف أخرى وبسبب المساعي الحميدة لبعض الدول العربية لدى كافة الأطراف للحيلولة دون لحظة الانفجار المتوقعة.

وتساءلت زاوية "أخو الشلن" (الأنباط 17/6/2007) : إلى أين ستصل حالة الانقلاب العسكري التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة, ولماذا وصل الأمر إلى هذا الحد؟

ثالثاً : الخطة الأمنية في بغداد.

 

اعترفت إدارة الرئيس الأمريكي بوش بتعثر الخطة الأمنية في بغداد, فقد أشار محمود الخرابـشـة (الديار 7/6/2007) إلى أن الإدارة الأمريـكيــة وبـعد تنفيذ خطة أمن بغداد رسمياً في (15/ شباط) الماضي قامت بإرسال أكثر من (20) ألف جندي إلى بغداد بهدف وقف المقاومة, والآن وبعد أربعة شهور عادت إدارة بوش لتقر بأن الخطة الأمنية تتعثر وأن المقاومة العراقية قادرة على تكييف ضرباتها المؤثرة وبقوة إلى الاحتلال وعملائه.., وأن لا مفر سوى التفاوض مع فصائل المقاومة التي تشترط إنهاء العملية السياسية "المحاصصة الطائفية" وجدولة الانسحاب الأمريكي دون شروط..., وليس أمام الاحتلال سوى خيار واحد إما أن يعلن قبوله بشروط المقاومة والاستسلام والخروج وإما الهروب والانحدار من أرض الرافدين.

 

رابعاً : العلاقات الأمريكية الإيرانية.

 

توالت ردود الأفعال الصحفية بشأن العقوبات الدولية على إيران, فقد أشار محمود الخرابشة (12/6/2007) في مقاله تحت عنوان " المناورات الجوية الامريكية الاسرائيلية" إلى ان .. ادارة بوش قد ايقنت ان العقوبات الدولية من خلال مجلس الامن على ايران غير مؤثرة... وايقنت ان التفاوض الايراني مع الاوروبيين غير مجد.. وايقنت ان امتلاك ايران للقنبلة النووية سيشكل الخطر الاهم ضد مصالح واشنطن الاستراتيجية في المنطقة... وايقنت ان العالم قد لا يقبل بضرب ايران ولذلك اتخذت قرارها بالتنسيق مع اسرائيل لانهاء الملف النووي الايراني قبل نهاية ولاية الرئيس بوش ولهذا فان سياق الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين السياسيين والمناورات الجوية والحديث عن صفقة امريكية لبيع طائرات الشبح الى اسرائيل هذا كله يصب في خيار العمل العسكري ضد ايران.

كما علق طارق مصاروة (الرأي 12/6/2007) على تصريحات وزير الدفاع الايراني بضرب القواعد الامريكية في الدول العربية بقوله ان لبنان والعراق وفلسطين وكيانات الخليج العربي رهائن وهذا طبيعي وواقعي لان الجسم العربي لا يملك قوة الدفاع الذاتي.. والمناعة القومية بحيث يخرج من هذا المأزق، فالطائفية مرض انتقل من انهاك الداخل ليكون مادة في يد ايران.. وبالمقابل فان الذين يرفضون وصاية ايران (وسوريا) او يرفضون مبدأ الحرب بالوكالة.. يجدون انفسهم رهينة اميركية ايضا!! فالضعف في الحالين كارثة، ولا يصح لعربي عاقل ان يفاضل بين نجاسة الاميركان واحقاد الايرانيين.. فالنتيجة واحدة، لأن ارض العرب هي المنتهكة، والشعوب العربية هي التي ستدفع الثمن!!

إشراف

د. بشار فخر الدين

إعداد

بنان العوض