زيارة قائد الوطن إلى اسبانيا
وأميركا اللاتينية / نجاح لافت
يحرص
جلالة الملك عبدالله الثاني على أن تكون العلاقات الأردنية
الدولية متينة وقوية مع جميع العواصم في العالم في الشرق
والغرب، وقد كسر جلالته حالة الاستقطاب عبر تعزيز علاقات
الأردن مع كثير من الدول الإقليمية دون النظر الى صيغة
التحالفات القائمة ، حيث أن الملك انتهج خطا دبلوماسيا يعتمد
التنوع إقليميا ودوليا.
هذا التنوع في العلاقات، لم يكن على حساب العلاقات المستقرة
والمتجسدة على مدى عقود مع الدول الغربية ذات التأثير في
السياسات الدولية مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا.
وينعكس التنوع في العلاقات الأردنية- الخارجية على المصلحة
الأردنية اولا، عبر كثير من التفاهمات في المجالات الاقتصادية
والسياسية، التي يحققها الأردن مع هذه البلدان عبر إبرامه
العديد من الاتفاقات التي من شأنها أن تعود بالنفع على الأردن
من خلال استقطاب استثمارات خارجية في الأردن، او الاستفادة من
تجارب تلك الدول.
وتندرج زيارة جلالة الملك الى اسبانيا وعدد من الدول في اميركا
اللاتينية في اطار سعيه الموصول لتحقيق النهوض الوطني وبالذات
تحسين الوضع الاقتصادي، ومستوى معيشة المواطنين الى جانب بحث
الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط والمسيرة السلمية، وامكانية
مساهمة هذه الدول في تعزيز مناخ الامن والاستقرار في المنطقة
وحل جوهر الصراع المتمثل في القضية الفلسطينية وحق الشعب
الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف
وعودة اللاجئين.
المحطة الاسبانية في الجولة
الملكية:
تحمل أجندة زيارة جلالة الملك الى أسبانيا، توثيق أواصر
العلاقات بين البلدين والتطورات الراهنة في منطقة الشرق
الأوسط، خصوصا ما يتصل بسبل دعم المفاوضات بين الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي والمضي قدما في العملية السلمية.
وقد أجرى جلالة الملك عبدالله الثاني في العاصمة الإسبانية
مدريد مباحثات مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ثاباتيرو،
تناولت الجهود المبذولة للمضي قدما في عملية السلام وفقا لحل
الدولتين .. وأشار جلالته خلال المباحثات إلى الدور الذي تقوم
به إسبانيا والاتحاد الأوروبي في دعم العملية السلمية وصولا
إلى حل شامل لمختلف جوانب الصراع بين الطرفين الفلسطيني
والإسرائيلي.
كما بحث جلالته ورئيس الوزراء الإسباني سبل تطوير العلاقات
الثنائية، خصوصا في الجانب الاقتصادي، وآليات تعزيز التبادل
التجاري والتعاون الاستثماري بين البلدين.
وأعرب جلالته عن تقدير الأردن للدور الذي قامت به إسبانيا في
دعم مباحثات المملكة مع نادي باريس للتخفيف من عبء الدين
الخارجي للأردن، من خلال إعادة الشراء المبكر لجزء من ديون
المملكة لنادي باريس.
وفي مقابلة لجلالته مع صحيفة البايس الإسبانية قال جلالته: "إن
على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت تريد العيش قلعة معزولة في
المستقبل أو أن تندمج مع العالمين العربي والإسلامي".
وأشار جلالته إلى أن مبادرة السلام العربية توفر فرصة حقيقية
لتحقيق السلام الذي يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته
المستقلة ويحقق القبول لإسرائيل من قبل 57 دولة تشكل ثلث أعضاء
الأمم المتحدة لا تزال لا تعترف بها.
وبمقابل مبادرة السلام العربية، قال جلالته:" لم أسمع عن خطة
سلام إسرائيلية".
وشدد جلالته في المقابلة على أهمية حل الخلافات الفلسطينية -
الفلسطينية، وأكد استمرار الجهد العربي الذي يستهدف تحقيق
التوافق الفلسطيني.
وقال جلالته: "إن الأردن حقق تقدما في عملية التنمية
الاقتصادية والاجتماعية خصوصا في مكافحة الفقر وإيجاد فرص
عمل"، مؤكدا أن تقوية الطبقة الوسطى تتقدم أولويات العملية
التنموية.
النتائج الايجابية التي حققتها
زيارة جلالة الملك الى اسبانيا على الصعيد الاقتصادي:
• حرص عمان ومدريد على تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما ورفع
معدلات التبادل التجاري.
• دعوة القطاع الخاص في البلدين الى الإسهام في رفع مستوى
العلاقات الاقتصادية افقيا وعاموديا على نحو يخدم مصالح
الشعبين الصديقين وبخاصة في المشروعات الاستثمارية المشتركة.
• الاستفادة من التسهيلات والحوافز التي يقدمها الأردن في هذا
المجال وما يتيحه من فرص أمام المستثمرين الاسبان باعتبار
الأردن بوابة للوصول الى أسواق كل دول المنطقة.
القمة الأردنية التشيلية:
أجرى جلالة الملك عبدالله الثاني في تشيلي مباحثات تناولت
توسيع آفاق التعاون بين البلدين، خصوصا في المجال الاقتصادي،
إضافة الى بحث مستجدات الأوضاع السياسية على الساحتين
الإقليمية والعالمية وسبل مساهمة تشيلي في العملية السلمية في
منطقة الشرق الأوسط.
الى جانب عقد لقاءات مع فعاليات سياسية واقتصادية تشيلية بهدف
تعزيز علاقات التعاون الثنائية في شتى المجالات.
واكد جلالة الملك ورئيسة تشيلي ميشيل بيشيليت وجود مساحة كبيرة
للبناء عليها في علاقات البلدين الثنائية خاصة وان الاردن
وتشيلي تجمعهما توجهات اقتصادية وسياسية متشابهة.
واتفق جلالة الملك ورئيسة تشيلي خلال مباحثاتهما الرسمية في
قصر المونيدو على تفعيل العلاقات الاقتصادية وتعزيزها بما يرفع
سوية التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، حيث وصفا
التبادل التجاري بين البلدين الذي لا يكاد يصل الى 5 ملايين
دولار بـ "غير المرضي" . وأكد الجانبان خلال المباحثات ان
للقطاع الخاص في البلدين دورا كبيرا يلعبه في مجال تقوية
العلاقات الاقتصادية الثنائية وفتح قنوات جديدة للتعاون.
وثمنت بيشيليت وجود وفد من القطاع الخاص الاردني مرافق لجلالته
في زيارة الدولة التي يقوم بها لتشيلي، خاصة وأن العلاقات
الدبلوماسية بين البلدين استمرت بلا انقطاع لاكثر من نصف قرن
مما يدل على الاستقرار السياسي الذي يفترض أن ينعكس ايجابا على
العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
ووجه جلالته خلال المباحثات الموسعة التي عقدت عقب مباحثاتهما
الثنائية الدعوة الى الرئيسة بيشيليت لزيارة الأردن، حيث سيتم
تحديد موعد الزيارة فيما بعد. كما وجه جلالته الدعوة الى
القطاع الخاص التشيلي لزيارة الأردن لاستكشاف افاق التعاون مع
القطاع الخاص الأردني عن قرب، خاصة وان بيشيليت وصفت الأردن
بأنه ليس مجرد مقصد استثماري وتجاري بل وبوابة طبيعية للدخول
الى الشرق الأوسط.
ويذكر ان الأردن وتشيلي عضوان في منظمة التجارة العالمية
ويرتبط كلاهما باتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة مما
يتيح مجالا أكبر للتعاون بينهما، كما أن تشيلي مرتبطة
باتفاقيات للتجارة الحرة مع 57 دولة في العالم مما يشكل فرصة
أمام الاقتصاد الاردني للاستفادة من شبكة العلاقات الاقتصادية
التشيلية. كما استعرض الجانبان افاق التعاون المشترك في مجالات
السياحة والطاقة البديلة والنقل والاستثمارات المشتركة.
وعلى الصعيد السياسي وضع جلالة الملك عبد الله الثاني الرئيسة
بيشيليت في صورة الجهود المبذولة لدفع عملية السلام وضمان
استمراريتها ونجاحها.
وأكد جلالته ضرورة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقا
لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين الذي قال أن لا بديل له
لحل الصراع . من جانبها أشادت الرئيسة بيشيليت بالدور الفاعل
الذي يقوم به جلالته في الوصول الى السلام العادل وتكريس قيم
التسامح والاعتدال.
وفي تصريحات صحفية عقب المباحثات أكد جلالته ان الاردن ينظر
الى تشيلي باعتبارها احدى الدول الاكثر مبعثا للإلهام في
العالم لدورها القيادي في العلاقات الدولية متعددة الاطراف
والاقتصاد العالمي والشؤون الثقافية. وشدد جلالته على أن
البلدين يستطيعان إيجاد مجالات جديدة للتعاون والاتفاق بينهما
بما يعزز علاقات الشراكة الاقتصادية بين دول الجنوب لتحقيق
الازدهار الاقتصادي لشعوبها.
وأشار جلالته الى أهمية التنسيق الدبلوماسي بين البلدين لإنهاء
النزاعات الاقليمية والحوار بين الثقافات. من جانبها أكدت
بيشيليت على أن زيارة جلالته لتشيلي تفتح افاقا جديدة لعلاقات
أوثق بين البلدين والشعبين، مضيفة أن بلادها ستعمل بكل جهدها
لتجعل الاتفاقيات التي وقعت بوجود جلالته مثمرة واساسا لمزيد
من التعاون والعلاقات الاقوى. واشارت بيشيليت الى أن الجميع
يشتركون في مزايا العولمة ومشاكلها ولهذا فإن منهج التعددية في
العلاقات الدولية وآليات التعاون التي من بينها القمة العربية
اللاتينية وسيلة للاستفادة من العولمة ومواجهة مشاكلها.
وأكدت أن الأردن وتشيلي ملتزمان بنجاح آلية القمة العربية
اللاتينية.
وحول قضية الشرق الاوسط أكدت بيشيليت ضرورة الالتزام بقواعد
الحل السلمي للنزاعات وتنفيذ القرارات الدولية، مشيرة الى
ضرورة الموازنة بين حق الفلسطينيين في الاستقلال واقامة دولتهم
المستقلة وبين حق اسرائيل في الوجود والامن.
وأكد الزعيمان في بيان مشترك عزمهما توسيع دائرة الحوار
السياسي وتطوير التعاون الثنائي في حقول التجارة والاقتصاد
والاستثمار والسياحة والثقافة والعلوم وغيرها، مشيرين الى
أهمية تطوير الروابط بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين
وأهمية اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لزيادة حجم التبادل
التجاري وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي.
كما عبر الزعيمان عن عزمهما إنشاء هيئة مشتركة لتعزيز التعاون
المشترك على أن يتم تقرير طريقة إنشائها بالقنوات الدبلوماسية.
وعلى صعيد الأوضاع في المنطقة أكد الزعيمان أهمية السعي لحل
النزاعات معبرين عن دعمهما لحل سلمي وعادل ودائم للنزاع
الفلسطيني الاسرائيلي على أساس قرارات الامم المتحدة وغيرها من
قرارات الشرعية الدولية التي تدعو لحل الدولتين اللتين تعيشان
جنبا الى جنب بسلام وأمن. كما تطرق البيان المشترك الى الوضع
في العراق حيث عبر جلالة الملك ورئيسة تشيلي عن دعمهما للجهود
الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية والاستقرار والديموقراطية.
ودان الزعيمان الارهاب بكافة أشكاله ومظاهره باعتباره تهديدا
للسلام والاستقرار والتنمية، مؤكدين رفضهما للربط بين الارهاب
وأي شعب أو دين أو ثقافة بعينها. كما أكد الزعيمان في هذا
الخصوص أهمية القضاء على المفاهيم المغلوطة والنمطية حول
الشعوب من خلال تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، حيث أشار
جلالة الملك عبد الله الثاني في البيان الى أن رسالة عمان تهدف
الى بيان حقيقة الإسلام في التسامح والإنسانية ورفض التطرف
باعتباره انحرافا عن جوهر الدين. وكان جلالة الملك عبد الله
الثاني أكد في كلمة ألقاها في مأدبة العشاء التي أقامتها رئيسة
تشيلي ميشيل بيشيليت على شرفه وجلالة الملكة رانيا العبدالله
والوفد المرافق أن تفعيل التعاون بين دول الجنوب يفتح افاقا
جديدة للإنجاز الاقتصادي ويسهم في تحقيق أهداف العملية
التنموية في توفير الحياة الأفضل للمواطنين. وأشار جلالته الى
تشابه التجربتين في تشيلي والأردن لناحية مواجهة التحديات
الاقتصادية واحترام قيم الانفتاح والوسطية والاعتدال بما يسمح
باتخاذ خطوات عملية لبناء شراكة اقتصادية وتعاون اقتصادي
وثقافي بين البلدين. وأوضح جلالته للمدعوين بينهم الوفد
المرافق لجلالته والوفد الاقتصادي الاردني اضافة الى كبار
المسؤولين التشيليين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية تشيلية ،
التجربة الاردنية لتحقيق الحاكمية الرشيدة وتعزيز حقوق الانسان
والمساواة بين الجنسين وزيادة النمو الاقتصادي الذي يولّد
الفرص لجيل الشباب ويحقق التنمية التي تغير حياة الناس نحو
الأفضل من حيث التعليم والرعاية الصحية وغيرهما. وأكد جلالته
أن الاردن يتابع مسيرة الإصلاح ويراهن على مستقبل يعم فيه
السلام والاعتدال. وشدد جلالته على ضرورة دعم الجهود السلمية
التي تستهدف ايجاد تسوية على أساس حل الدولتين يحقق العدالة
للفلسطينيين في دولة فلسطينية قابلة للحياة، مستقلة وذات
سيادة، محذرا من ان عدم حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على
الاسس التي تضمن حق الشعب الفلسطيني في الدولة المستقلة يشكل
تهديداً مركزياً للمنطقة والعالم.
وعبرت رئيسة تشيلي في كلمة ترحيبية بجلالته والوفد المرافق عن
تقديرها لرسالة عمان التي بينت القيم الاسلامية الحقيقية في
التسامح والاعتدال والوسطية في وجه التشويه والتطرف. وثمنت
موقف الأردن الداعم للفلسطينيين والمتمسك بالسلام الذي يضمن
حقوقهم في الدولة المستقلة ويحترم حق اسرائيل في الامن. وقالت:
''لطالما سعى الاردن نحو السلام والاستقرار الاقليمي حتى ولو
كان على حساب تحقيق مصالحه''. وأكدت بيشيليت أن التشيليين من
أصول عربية أغنوا التنوع الثقافي والعرقي في بلادها وساهموا في
النشاط الاقتصادي والثقافي للبلاد.
وفي خطاب لجلالته في مبنى الكونغرس الوطني وسط سانتياغو حضره
عدد من النواب والسفراء والاكاديميين ورجال الدين وكبار ضباط
الجيش والطلاب، وتم بثه بشكل مباشر الى الكليات الإنسانية في
جامعات تشيلية أن التقلبّات الاقتصادية الحادة التي تعصف
بالعالم حاليا تحمل إمكانيات هائلة للبلدان النامية لتحقيق
الأهداف التي تشترك فيها. وحدد جلالته هذه الأهداف بانها
''استبدال الفجوة الهائلة في الثروة في العالم باقتصاد عالمي
يفوز بنتائجه الجميع، لتحرير شعوبنا من الفقر وصعوبة العيش،
ولتأمين بلادنا من الأخطار، سواء أكانت أخطار الإرهاب أو
الأمراض أو الكوارث البيئية.''
وأضاف جلالته ان الأولوية القصوى له هي توفير الفرص لجيل
الشباب، ''وهي فرص يستحقونها كي ينجزوا ويزدهروا ويعيشوا حياة
تحقق آمالهم وطموحاتهم''. وزاد: ''الأولوية الأولى بالنسبة لي
هي إشراك ودعم جيل الشباب في الأردن ، وهو أكبر جيل شاب في
التاريخ. وهم يشبهون إلى حدٍ كبير أقرانهم هنا في تشيلي وفي
أرجاء العالم فهم يتمتعون بدرجة عالية من الوعي... وهم مرتبطون
بما حولهم... ولهم توجهاتهم نحو المستقبل... وهم كذلك يتطلعون
للمشاركة فيما يحمله العالم من وعد. والجميع من شباب أردني
وتشيلي يحتاجون منا إلى أن نمد لهم يد المساعدة لتحقيق
النجاح''. وأشاد جلالته بدور تشيلي في قيادة عهد جديد من
التعاون للتصدي للتحديات، مؤكدا ان الأردن يسعى لأن يكون
شريكاً لتشيلي في الحاضر والمستقبل. ''فبلدانا ومنطقتانا
تشتركان في روابط تجارية حيوية هامة، وفي علاقات دبلوماسية،
وفي تبادلات ثقافية، وفي الكثير غيرها''. كما أشاد جلالته بدور
الجالية العربية في تشيلي التي شكلت جزءاً رئيسياً هاماً من
تاريخ ذلك البلد ومسيرة نموه، معربا عن فخره بأن المواطنين من
أصول أردنية أسهموا في تقدّم هذا البلد العظيم.
ولفت جلالته الى الإسهامات الهامة للجالية الفلسطينية في تطور
مجتمع تشيلي. وقال جلالته ان الكثير من التشيليين يشتركون في
الموروث الروحي للديانات السماوية التي انبثقت في منطقة الشرق
الأوسط، مضيفا أنه توجد اليوم مواقع تاريخية مقدّسة في الأردن،
تحظى باحترام وتقدير المسيحيين والمسلمين معاً. وأكد جلالته ان
الشعب الاردني، مثله مثل الشعب التشيلي، يتطلع إلى عالم يعمّه
السلام، وأن الأردن يعتز بأنه موطن رسالة عمّان بما تحمله من
دعوة الإسلام إلى التسامح والاعتدال واحترام كرامة الإنسان على
امتداد العالم. وشدد جلالته أن الأردن وتشيلي كبلدين ناميين،
لا يسعيان إلى مستقبل إيجابي فقط، بل إلى دور جديد أيضاً في
تشكيل المستقبل للعالم بأسره. وأعاد جلالته التأكيد على اهمية
التصّدي لتحدّيات الأمن والسلام العالميين، والذي يشكل الصراع
الفلسطيني الاسرائيلي جوهره ومحوره الأساسي، محذرا من أن
المنطقة لن تتمكن من بلوغ أقصى طاقاتها وإمكاناتها حتى يحلّ
السلام، وتتحقق العدالة بحيث لا يترك المجال واسعا أمام قوى
التطرّف لتؤجج نار أجندتها القائمة على الصراع. وأعرب جلالته
عن أمله بأن تكون هذه الزيارة بداية لحوار طويل مثمر بين
الشعبين الأردني والتشيلي، ''فالشعبان يتمتعان بالموهبة
والمعرفة والشجاعة''.
كما عبر جلالة الملك عبدالله الثاني عن تفاؤله بالشراكة
المتنامية مع تشيلي التي يعتبر بناؤها أمرا أساسيا لفتح
المعابر للأسواق الإقليمية وزيادة قوة الدول أمام الصدمات
الخارجية. وأكد جلالته في خطاب ألقاه في منتدى الاستثمار
الاردني في تشيلي والذي تنظمه مؤسسة تشجيع الاستثمار أن الأردن
وتشيلي جاران فيما يتعلق بالنهج الاقتصادي العالمي، رغم بعد
المسافات بينهما، موضحا أن البلدين يسعيان نحو اقتصاد مزدهر حر
يعتمد على الإبداع والتنافس في الأسواق العالمية.
وأوضح جلالته لرجال الأعمال والمسؤولين الاقتصاديين التشيليين
المشاركين في المنتدى أن الأردن تبنى استراتيجية اقتصادية
واضحة منذ أكثر من عشر سنوات واتخذ إجراءات عملية للتوصّل إلى
نتائج فاعلة، مضيفا أن التعاون على المستوى الدولي كان جزءًا
رئيسياً من ذلك الجهد. وأعرب جلالته عن أمله بأن تؤدي اتفاقية
التعاون بين الأردن ومنظمة ميركوسور الاقتصادية الى عقد
اتفاقية للتجارة الحرة مع هذه المنظمة التي تضم عدة دول
لاتينية، مثمنا لتشيلي دعمها لهذه الخطوة.
وأكد جلالته للاقتصاديين التشيليين أن الأردن شريك قادر ومكان
مهم لممارسة الأعمال نتيجة لاعتداله واستقراره وعمله من أجل
السلام والتكامل الإقليميين، مشجعا رجال الأعمال الاردنيين
والتشيليين على استكشاف الفرص العديدة المتاحة في مجالات
السياحة والتعدين والنقل وصناعة الأدوية وغيرها. وقد شارك في
المنتدى عشرون شركة اردنية وغرفتا الصناعة والتجارة في الأردن
في حين شارك من الطرف الاخر اتحاد الصناعات التشيلي ومجلس
الاعمال العربي التشيلي.
النتائج الايجابية التي حققتها
زيارة جلالة الملك الى تشيلي على الصعيد الاقتصادي:
• توقيع غرفة تجارة الأردن اتفاقية تعاون مع الغرفة الوطنية
التشيلية للتجارة والخدمات والسياحة.
• توقيع غرفة صناعة الاردن اتفاقية تعاون مع اتحاد الصناعات
التشيلي.
• توقيع مؤسسة تشجيع الاستثمار اتفاقية مع مجلس الاعمال العربي
التشيلي لانشاء فرع أردني في اطار المجلس.
• توقيع مجموعة نقل مع شركة اروكو للألياف الخشبية اتفاقية
للاستيراد والتصدير.
• توقيع اتفاقية حول الاشغال العامة والاسكان وتجديد برنامج
التعاون العلمي والثقافي بين الدولتين للأعوام 2008 - 2010.
القمة الأردنية الأرجنتينية:
بحث جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيسة الأرجنتينية كريستينا
فيرنانديز دي كيرشنرخلال اجتماع عقداه في العاصمة الأرجنتينية
بيونس آيرس آفاق زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين
في ضوء توقيع اتفاقية الميركوسر التي وفرت فرصة لبحث الدخول في
اتفاقية تجارة حرة.
وأكد جلالته خلال الاجتماع أن هناك فرصة حقيقية للبلدين لزيادة
حجم التبادل التجاري والتعاون الاستثماري في قطاعات حيوية
تتضمن الصناعات التعدينية والصناعات الدوائية والغذائية.
ووقع البلدان خلال زيارة جلالة الملك الأولى للأرجنتين
اتفاقيات للتعاون في المجال العملي والتكنولوجي واتفاقية
التعاون الاقتصادي والتجاري والتعاون الثقافي ومذكرة تفاهم في
مجال التعاون الزراعي الفني. واتفق جلالته والرئيسة
الأرجنتينية على بحث الخطوات الكفيلة بزيادة التعاون بين
القطاع الخاص في البلدين.
وبحث جلالته والرئيسة الأرجنتينية الأوضاع السياسية في المنطقة
والجهود المبذولة للوصول الى حل شامل يضمن حق الشعب الفلسطيني
في دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وأكد جلالته أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي للعمل لحل الصراع
الفلسطيني- الاسرائيلي الذي يشكل جذور التوتر في المنطقة، على
أساس حل الدولتين ووفقا لمبادرة السلام العربية والإجماع
الدولي. وأشار جلالته الى رسالة عمان التي أوضحت الصورة
الحقيقية للدين الاسلامي التي تتمثل في الوسطية والتسامح ونبذ
العنف والتطرف.
من جانبها، أكدت الرئيسة الأرجنتينية أهمية التعاون الاقتصادي
بين البلدين مشيدة بالتطورات التي يشهدها الأردن والتي توفر
أرضية مناسبة لتنمية هذه العلاقات وتطويرها. وأكدت الرئيسة
الأرجنتينية أهمية تفعيل علاقات التعاون المشترك خاصة في
مجالات التعدين والطاقة النووية والزراعة والاستثمار، ورحبت
بزيارة جلالة الملك مؤكدة دعم بلادها لجهود السلام في منطقة
الشرق الاوسط وضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما رحبت بتنظيم المؤتمر الاستثماري الأردني في بيونس ايريس
الذي سيعقد بتاريخ 27 تشرين أول الحالي كونه سيكون نافذة
للقطاع الخاص في البلدين للتعاون في مجال الاستثمار وتطوير
علاقات شراكة فعالة.
وأكدت الرئيسة الأرجنتينية أهمية تبادل زيارات الفرق الفنية في
المجال الزراعي للاستفادة من تجربة الأرجنتين المتقدمة في هذا
المجال.
وشدد الجانبان على أهمية الارتقاء في العلاقات الاقتصادية الى
افاق رحبة واستثمار الإمكانات المتاحة في البلدين لرفع مستوى
التبادل التجاري بينهما.
كما يسعى الأردن الى زيادة حركة التبادل التجاري مع الأرجنتين
في الاتجاهين خاصة وأن الميزان التجاري يميل بشدة لصالحها، حيث
استورد الأردن منها في العام 2007 ما قيمته 67 مليون دولار
فيما صدر لها ما قيمته مليون دولار، كما تباطأت المبادلات
التجارية هذا العام وحتى نهاية تموز الماضي وصلت معها قيمة
الصادرات الوطنية الى الأرجنتين نحو نصف مليون دولار بينما
استورد منها حوالى ما قيمته 29 مليون دولار. وشكلت الأنابيب
والمواسير والورق أهم الصادرات الوطنية الى الأرجنتين فيما
شكلت الزيوت النباتية والذرة والحنطة والحليب المجفف والأدوية
والأسماك والصناعات الغذائية أهم المستوردات منها.
وكان الأردن وقع مؤخرا اتفاقية تعاون اطاري مع دول الميركوسر
التي تضم الى جانب الأرجنتين كلا من البرازيل والاورغواي
والبارغوي لوضع الخطوط العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين
الطرفين وصولا الى توقيع اتفاقية تجارة حرة للسلع كمرحلة أولى
، وأخرى للخدمات كمرحلة لاحقة باعتماد قواعد منظمة التجارة
العالمية.
وفي مقابلة مع جلالة الملك اجرتها صحيفة كلارن الأرجنتينية،
أكد جلالته أن الأردن يواصل حث المسؤولين الغربيين على عدم
النظر الى أي قضية في المنطقة بمعزل عن الأخرى "لأن قضية
الصراع الاسرائيلي الفلسطيني هي القضية المركزية في منطقة
الشرق الاوسط وهي التي تغذي جذور التوتر، وأن حلها مطلب حيوي
لضمان الاستقرار في المنطقة".
وحول العلاقات الاقتصادية مع دول أمريكا الجنوبية، قال جلالة
الملك أن الفرصة الان متاحة للتعاون بين دول الجنوب خاصة بين
دول امريكا الجنوبية ودول الشرق الاوسط كونه يوفر مزايا عديدة
أهمها تعزيز التبادل التجاري والثقافي. وأضاف جلالته:" نريد
تقوية العلاقات مع هذه المجتمعات والاستثمار فيها وفتح الطريق
أمام القطاعين العام والخاص بين الأردن ودول امريكا الجنوبية
لبدء حوار والعمل معا لمصلحة الطرفين".
وفي ختام الزيارة أكد جلالة الملك أن هناك حاجة ملحة لتسوية
عادلة للصراع العربي الإسرائيلي الذي يعتبر مركز الصراع في
الشرق الاوسط: "حل يمكن له الاستمرار ، يضمن الأمن والقبول
لإسرائيل ، والعدالة للفلسطينيين في دولة ذات سيادة مستقلة
وقابلة للحياة".وأشار جلالة الملك الى الإمكانات الكبيرة التي
تتمتع بها دول الجنوب من حيث توفير الفرص وقدرتها على مواجهة
التحديات وتعزيز القدرة الذاتية الأمر الذي أدى الى تطوير
تعاون الأردن مع دول الميركوسور وصولا الى توقيع اتفاقية إطار
تعاون مع دول المجموعة. وقدم جلالته الشكر لحكومة الأرجنتين
التي وفرت الدعم للمشاركة في هذه الاتفاقية ، وقال:
"آمل أن يتمكن المسؤولون في البلدين من التحرك بسرعة لإيجاد
الإطار المطلوب للعمل الذي يحظى بتقديرنا ، وأن نرى قريبا خطوة
هامة لتعزيز علاقاتنا الدبلوماسية التي تكمن في تبادل التمثيل
الدبلوماسي بين بلدينا".
القمة الأردنية البرازيلية:
وقع الأردن والبرازيل (11) اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز
التعاون الاقتصادي والثقافي والتجاري والسياسي بين البلدين.
ووقعت الاتفاقيات خلال زيارة العمل التي بدأها جلالة الملك
عبدالله الثاني الى البرازيل المحطة الاخيرة في جولة جلالته
والتي شملت اسبانيا وتشيلي والأرجنتين، وبحث جلالته خلالها مع
الرئيس البرازيلي ( لويس لولا دا سيلفا) آليات تفعيل التعاون
الثنائي خصوصا في المجالات الاقتصادية.
وأكد جلالة الملك والرئيس البرازيلي ضرورة متابعة تنفيذ
الاتفاقيات والثناء عليها لزيادة وتمتين التعاون بين البلدين.
وكان جلالة الملك عقد لقاء ثنائيا مع الرئيس البرازيلي قبل أن
يعقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تم خلالها بحث الخطوات التي
سيقوم بها البلدان لفتح افاق جديدة من التعاون الاقتصادي
والتجاري بينهما.
وأكد جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس البرازيلي لويس لولا
دا سيلفا حرصهما على بناء علاقات تعاون قوية بين الأردن
والبرازيل خاصة في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية
والسياحية والطاقة. واعتبر جلالته خلال المباحثات مع الرئيس
سيلفا التي جرت في قصر بلانالتو في العاصمة برازيليا أن هناك
فرصا كبيرة لتطوير علاقات إستراتيجية بين البلدين تعود
بالفائدة عليهما.
وفي ختام المباحثات حضر جلالة الملك والرئيس البرازيلي حفل
التوقيع على اتفاقيات التعاون بين البلدين وهي اتفاقية للتعاون
الاقتصادي والتجاري واتفاقية للتعاون في مجال العلوم
والتكنولوجيا واتفاقية تعاون سياحي واتفاقية تعاون في مجال
التعليم وأخرى في مجال الثقافة.
وأكد جلالته أن توقيع الاتفاقيات سيعزز ويؤسس لمثل هذا التعاون
البناء بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص الأردني والبرازيلي،
مشيرا جلالته إلى إمكانيات الاستفادة من الخبرات التقنية
البرازيلية في مجال استغلال الصخر الزيتي كمادة بديلة للطاقة
في الأردن.
ولفت جلالته خلال المباحثات إلى أهمية الجالية العربية في
البرازيل والتي يصل تعدادها نحو 12 مليون نسمة في تعزيز آفاق
التعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي بين منطقتي الشرق الأوسط
وأميركا اللاتينية. وعلى صعيد التطورات السياسية الراهنة في
منطقة الشرق الأوسط والتي شغلت حيزا واسعا من مباحثات
الزعيمين، لفت جلالة الملك إلى أهمية الدور الذي تضطلع به
البرازيل بصفتها قوة سياسية واقتصادية بارزة إقليميا وعالميا
في دفع جهود السلام في المنطقة والعمل على مساعدة الفلسطينيين
والإسرائيليين للتوصل إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة وفق حل
الدولتين واستنادا الى قرارات الشرعية الدولية.
واعتبر جلالة الملك في كلمة ألقاها خلال مأدبة الغداء التي
أقامها الرئيس سيلفا وعقيلته تكريما لجلالته وجلالة الملكة
رانيا العبد الله والوفد المرافق أن البرازيل بلد صديق يحظى
بالاحترام والتقدير ، لافتا إلى أن الاردن والبرازيل يسيران
على طريق التقدم من خلال عقد الشراكات لبناء المستقبل الأفضل .
وأكد جلالته أن الأردن يدعو باستمرار للتنمية والإصلاح في
الشرق الأوسط، وتحقيق التكامل الاقتصادي وبما يتجاوز حدود
المنطقة. وقال جلالته:"عملنا على إيجاد شبكة عالمية من الشركاء
الاقتصاديين وأصدقاء السلام ونتطلع إلى البرازيل كرائدة
وأنموذج يُحتذى في التقدّم" وأعرب جلالته عن تقديره للبرازيل
التي استضافت قبل ثلاثة أعوام أول قمّة بين الدول العربية
وأمريكا الجنوبية على دعمها لتعزيز التعاون بين الأردن ومنظمة
ميركوسر التي تشكل رابع اكبر سوق متكامل في العالم وتكون 75
بالمائة من الناتج القومي الإجمالي لأمريكا الجنوبية.
وأشار جلالته إلى دعم البرازيل لمساعي تحقيق العدالة
للفلسطينيين، ودورها النشط المتمثل في دعم التسوية التي تقوم
على حل الدولتين، مؤكدا جلالته في هذا السياق أهمية وجود
اتفاقية شاملة لإنهاء النزاع توفر الأمن للإسرائيليين،
والعدالة للفلسطينيين في دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة
وذات سيادة. من جانبه رحب الرئيس البرازيلي بجلالة الملك
عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله في زيارتهما
للبرازيل والتي ستقوي العلاقات بين البلدين في المجالات كافة.
وأعرب عن تقديره لجهود جلالة الملك لتحقيق السلام والاستقرار
في الشرق الأوسط، مؤكدا استمرار بلاده في دعم مثل هذه المساعي
، مشيرا الى ضرورة تكثيف التعاون بين الدول العربية ودول
أمريكا اللاتينية، ورغبة البرازيل كذلك في بناء علاقات تعاون
متميزة مع الاردن.
واتفق الرئيس لولا مع جلالة الملك على أن الاتفاقيات التي تم
توقيعها خطوة مهمة لتطوير العلاقات بين البلدين. ولفت الى
أهمية القمة التي ستعقد في قطر العام المقبل بين قادة الدول
العربية وقادة دول امريكا اللاتينية والجنوبية.
وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماعات جلالة الملك عبدالله الثاني
مع الرئيس البرازيلي ( لويس لولا دا سيلفا ) عبر الجانبان عن
تصميمهما على تقوية العلاقات بين البلدين في شتى المجالات.
وأكد الزعيمان أهمية تقوية التعاون بين دول جنوب الجنوب وخاصة
في المجالات الاقتصادية، وفي ميادين التنمية الاجتماعية بما
يصب في تحقيق مصالح شعوب الدول النامية.
كما أكدا تصميمهما على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لزيادة حجم
التبادل التجاري بين البلدين وفتح قنوات جديدة للتعاون
الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على اقامة المشروعات
المشتركة.
وناقش الزعيمان خلال المباحثات الازمة المالية والاقتصادية
العالمية الراهنة وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي
مؤكدين في هذ الصدد ضرورة التعاون بين مختلف دول العالم
لمواجهة تداعيات هذه الازمة.
وعبر الجانبان على حرصهما لتقوية التعاون وتبادل الخبرات في
مجال الطاقة المتجددة.
وأعرب الزعيمان عن ارتياحهما للتقدم المتواصل والمستمر الحاصل
على صعيد تقوية العلاقات بين الدول العربية وأميركا اللاتينية
بعد القمة التي جمعت قادة هذه الدول في البرازيل عام ( 2005) .
وفيما يتصل بالأوضاع في العراق عبر الجانبان عن دعمهما للجهود
الهادفة الى تحقيق المصالحة الوطنية وتثبيت الأمن والاستقرار
في العراق بمشاركة جميع مكونات الشعب العراقي.
وأكد جلالة الملك والرئيس البرازيلي أهمية العمل على ازالة سوء
الفهم الحاصل بين مختلف الحضارات والثقافات من خلال اعتماد لغة
الحوار.
وقبيل توجهه إلى مدينة ساو باولو حيث التقى بفعاليات اقتصادية
برازيلية وألقى كلمة في منتدى الاستثمار الأردني البرازيلي،
اجتمع جلالته في لقاءين منفصلين مع رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب
البرازيليين جاريبالدي الفس فيلهو و ارليندو تشيناغليا جونير.
وجرى في اللقاءين بحث مجمل الأوضاع السائدة في منطقة الشرق
الأوسط واليات تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وبخاصة في
المجالات البرلمانية وتبادل الخبرات التشريعية ودور
البرلمانيين الأردنيين والبرازيليين في تقوية الروابط بين شعبي
البلدين.
وفي مقابلة مع محطة تلفزيون جلوبو البرازيلية تطرق جلالة الملك
إلى الظروف المحيطة بعملية السلام والتحديات التي تواجه
المنطقة.
وأشار جلالته إلى أن الناس ينتظرون ماذا سيحدث على الصعيد
السياسي في إسرائيل وماذا ستسفر عنه نتائج الانتخابات الرئاسية
الأمريكية حتى تتضح طبيعة الأولويات في المنطقة، معتبرا جلالته
أن القضية الجوهرية بالنسبة لنا هي دائما القضية الفلسطينية .
ونبه جلالته إلى أن التحدي في نهاية المطاف هو أمام
الإسرائيليين كي يقرروا فيما أنهم يؤمنون بحل الدولتين أم لا
أو أنهم سيتمسكون بعقلية القلعة، وهذا سيكون أيضا تحد رئيس
للمجتمع الدولي كي يشجع إسرائيل على المضي قدما نحو حل
الدولتين .
ويذكر أن حجم واردات الأردن من البرازيل قد ازداد سبعة أضعاف
خلال السنوات السبع الماضية فيما زادت الصادرات الأردنية إلى
البرازيل ضعفين خلال نفس الفترة. ويميل الميزان التجاري بين
البلدين لصالح البرازيل التي بلغت صادرتها إلى الأردن العام
الماضي نحو 232 مليون دولار أمريكي، فيما بلغت الصادرات
الأردنية للبرازيل ما يزيد قليلا عن 7 مليون دولار.
وأكد جلالته في خطاب ألقاه في الجلسة الافتتاحية لمنتدى
الاستثمار الأردني في ساو باولو قبيل اختتام زيارته الى
البرازيل أمس أن الاقتصاد العالمي الجديد جلب معه دورا جديدا
غير مسبوق للاقتصادات النامية والناشئة.
وأكد جلالته ان التعاون بين دول الجنوب حيوي لأن عالمنا ما
يزال يواجه فوارق شاسعة في الثروة العالمية والفرص الاقتصادية
المتاحة، "فالمستقبل يعتمد على ما نفعله الآن لخلق الفرص
للشباب"، مشيرا الى الدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص في
بناء الشراكات الفاعلة التي تفيد الجانبين وتحفز النمو
الاقتصادي وتفتح الطريق لمزيد من التعاون.
وأشاد جلالته بالدور الاقتصادي والثقافي الحيوي الذي تلعبه
الجالية العربية في البرازيل، بما في ذلك الدور الذي لعبته
غرفة التجارة العربية - البرازيلية في تنظيم المنتدى مع مؤسسة
تشجيع الاستثمار، معربا عن أمله في ان يساعد المنتدى في
استكشاف المزيد من الفرص للاستثمار وخلق الوظائف.
وعبر جلالته عن ايمانه بأن الأردن والبرازيل يمكن أن يحققا
النجاح لأنهما يمتلكان المعرفة والموهبة اذا عملا من منطلق
الشراكة وخلق تحالفات جديدة من أجل التنمية، مشيدا بالدور
الملحوظ الذي لعبته البرازيل في بناء الروابط بين دول الجنوب
ودعم اتفاقية التعاون بين الأردن ودول ميركوسور التي تحدّد
بصورة رسمية نـيّة الجانبين في إقامة اتفاقية تجارة حرّة.
وأكد ان الأردن ملتزم بالشراكة مع البرازيل على مستوى القطاعين
العام والخاص، مشيرا الى مبادرات تطوير وادارة الموارد المائية
المحدودة التي يمتلكها الأردن، والبحث عن مصادر الطاقة البديلة
حتى قبل ان تبدأ ازمة اسعار الطاقة العالمية.
وأعرب عن أمله في الاستفادة من تجربة البرازيل في مجال الطاقة
البديلة والمتجددة.
النتائج الايجابية التي حققتها
زيارة جلالة الملك الى البرازيل على الصعيد الاقتصادي:
• توقيع اتفاقية بين سلطة المصادر الطبيعية و شركة بتروبراس
البرازيلية للتنقيب عن الصخر الزيتي في الأردن.
• توقيع كل من غرفة تجارة الأردن وغرفة صناعة الاردن اتفاقيات
تعاون مع غرفة التجارة العربية-البرازيلية لفتح آفاق التعاون
بينهم.
• توقيع مؤسسة تشجيع الاستثمار مذكرة تفاهم مع وكالة تشجيع
الاستثمار والتجارة في البرازيل للتعاون في مجال تعزيز فرص
الاستثمار بين الجانبين.
• على صعيد الشركات وقعت مجموعة منير سختيان اتفاقية مع شركة
فارما فايتال البرازيلية.
ردود الافعال في الصحافة المحلية:
• رأينا (الرأي19/10/2008): يمكن القول بثقة وارتياح أن الجهود
التي يبذلها جلالة الملك على أكثر من صعيد اقليمي ودولي ستكلل
بالنجاح لأنها مكرسة في الأساس لخدمة المصالح الوطنية العليا
للأردن وبما يسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين هذه
الدول والمملكة وخاصة في المجال الاقتصادي وجلب الاستثمارات
الى بلدنا.
• رأينا (الرأي20/10/2008): تكتسب الزيارة الملكية لجمهورية
تشيلي بعدا مهما في مشهد العلاقات الثنائية وعلى الصعيد العربي
في الان ذاته لأنها أول زيارة لزعيم عربي مشرقي الى تشيلي ما
يضيء على طبيعة الجهود التي يبذلها جلالة الملك على أكثر من
صعيد تكريساً لعلاقات متميزة مع دول العالم وبما يخدم المصالح
الوطنية العليا لشعبنا وفي الوقت ذاته يوفر الدعم للعملية
السلمية التي باتت في حاجة الى مزيد من الجهود لإنجاح
المفاوضات وللحؤول دون انهيارها او تجميدها لأسباب لا تبدو
منطقية او مقبولة.
• حازم مبيضين(الرأي20/10/2008): رسالة الملك شديدة الوضوح،
وهي موجهة للقيادات الإسرائيلية، للوقوف بجدية أمام اختيار
السلام بما يحمله من احتمالات الرفاهية والاطمئنان، أو العزلة،
واحتمال تجدد الحروب، بما تحمله من مآسٍ وآلام، وهي دعوة لهم
للنظر بجدية في هذا الموضوع المصيري، بدل التلهي بالبحث عن
مكاسب سياسية آنية ورخيصة.
• رأينا (الرأي21/10/2008): زيارة الدولة التي يقوم بها جلالة
الملك عبدالله الثاني لتشيلي أكدت حيوية الدبلوماسية الأردنية
وتكريس جهودها لخدمة المصالح الأردنية والقضايا العربية وفي
مقدمتها القضية الفلسطينية التي أكد جلالته أن حل الصراع
الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن أن يتم بغير تطبيق قرارت الشرعية
الدولية وحل الدولتين.
• رأي الدستور (الدستور21/10/2008): زيارة قائد الوطن الى
أميركا اللاتينية وفي هذا الوقت بالذات ، يؤكد ديناميكية
الدبلوماسية الأردنية التي يقودها ، وحرصها على حشد كل الجهود
لخدمة قضايا الأمة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، إضافة
الى حرص جلالته على اقامة علاقات متميزة مع هذه الدول وفي كافة
المجالات.
• رأينا (الرأي22/10/2008): جلالة الملك يغتنم كل فرصة متاحة
على جدول أعماله المزدحم داخليا وخارجيا لخدمة المصالح الوطنية
الأردنية العليا وترويج الأردن اقتصاديا واستثماريا وسياحيا في
سعي دؤوب وموصول لتحقيق الهدف الاول على أجندته الشخصية وهو
تحسين مستوى معيشة المواطن الأردني كأولوية لا تحتمل التأجيل
أو المماطلة .
• رأي الدستور (الدستور22/10/2008): الحفاوة البالغة التي
استقبل بها جلالة الملك في تشيلي وتطابق وجهتي نظر القيادتين
السياسية بضرورة حل الدولتين ، وإشادة رئيسة البلاد بدور جلالة
الملك الفاعل في إحلال السلام واعتبارها الأردن بوابة الشرق
الأوسط يعني أن الزيارة حققت أهدافها المرجوة ما يؤكد صوابية
نهج القيادة وهي تعمل جاهدة لتحقيق النهوض الوطني ، ودعم قضايا
الأمة.
• رأينا (الرأي23/10/2008): الرؤية الملكية واضحة وجلالة الملك
طرحها أمام اكثر من محفل ولقاء ومنتدى وبخاصة تجاه جيل الشباب
الذي قال جلالته أن الأولوية القصوى لديه هي توفير الفرص لجيل
الشباب وهي فرص يستحقونها كي ينجزوا ويزدهروا ويعيشوا حياة
تحقق آمالهم وطموحاتهم.
• جهاد المومني(الرأي23/10/2008): يحط جلالة الملك عبد الله
الرحال في أميركا اللاتينية فاتحا لهذه القارة الغائبة الحاضرة
برسالة تعاون وسلام ودعوة صريحة لدول القارة اللاتينية
الرئيسية كي تكون جزءا من المنظومة الدولية المساهمة أو صاحبة
الدور في نزاعات المنطقة وأزماتها لجهة المساهمة في حلها.
• محمد الشواهين(الرأي24/10/2008): المتابع للشؤون العربية،
يلمس بنفسه مدى حرص الأردن على المصالح العربية، وعلى رأسها
القضية الفلسطينية، التي يعتبرها الأردن قضية العرب الأولى،
وقد جاءت جولة جلالة الملك الأخيرة في دول أمريكا الجنوبية في
هذا السياق، فهو حفظه الله لا يكل ولا يمل من متابعة القضية
الفلسطينية وشرح أبعادها لقادة الدول المضيفة، ويركز على ضرورة
التوصل الى حل عادل لها، حيث ارتأى جلالته ان الحل القائم على
معيار الدولتين هو الحل الأمثل.
• رأي الدستور (الدستور24/10/2008): الجولة التي يقوم بها
جلالة الملك عبد الله الثاني في عدد من دول أمريكا الجنوبية هي
جولة مهمة بكل المقاييس لأن هدفها الأساس والمهم زيادة التبادل
التجاري مع هذه الدول وجذب الاستثمارات والالتقاء مع رجال
الأعمال والمستثمرين وبيان المناخ الاستثماري المريح في الأردن
بالإضافة إلى تقوية العلاقات الثنائية بين الأردن وهذه الدول.
• رأينا (الرأي25/10/2008): زيارة جلالة الملك للبرازيل قد
حققت أهدافها كاملة وفتحت الآفاق واسعة أمام تطوير العلاقات
الثنائية في مختلف المجالات وبخاصة زيادة حجم التبادل التجاري
وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص في
البلدين على اقامة مشروعات مشتركة، الأمر ذاته الذي تحقق في
زيارة جلالته لكل من الأرجنتين وتشيلي وقبلهما اسبانيا وبما
يخدم المصالح الأردنية العليا ويعود بالنفع والخير على
الجميع..
• سلطان الحطاب(الرأي25/10/2008): يتميز عهد الملك عبد الله
الثاني والمجسد من خلال الممارسة بتعزيز علاقات الأردن الدولية
وتنويعها وربط الأردن بشبكة واسعة من العلاقات الدولية حيث
يستهدف تسويق الأردن وزيادة التعاون معه وتوسيع الأسواق له
لمزيد من تصدير سلع عديدة من التعدين الى الأدوية والاستفادة
من خبرات هذه الدول التي كانت فيما مضى فقيرة أو من العالم
الثالث قبل أن تقفز قفزات واسعة مستثمرة مواردها الكبيرة
ومحققة أرقام نمو عالية.
• رأي الدستور (الدستور25/10/2008): ان هذه الزيارات التي
أسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات مع الدول الأربع تصب في
مصلحة الوطن والمواطن الأردني ، وتعتبر رافعة من روافع النهوض
وشهادة على صوابية نهج القيادة ، واصرارا على اقامة علاقات مع
كافة دول العالم ، لمصلحة الشعب والأمة ، ودليلا ملموسا على
ديناميكية الدبلوماسية الأردنية التي يقودها قائد الوطن
واصرارها على حشد المؤيدين لقضايا الأمة ومن كل بقاع الدنيا.
• محمد كعوش(العرب اليوم25/10/2008): لقد جاءت جولة الملك
عبدالله الثاني الى دول أمريكا الجنوبية خطوة جيدة في نتائجها
وفي توقيتها. فقد جاءت الزيارة بين قمتين: القمة العربية -
الأمريكية اللاتينية التي عقدت في عام 2005 في البرازيل، كما
جاءت الزيارة قبل القمة الجديدة بين قادة الدول العربية وقادة
دول أمريكا اللاتينية التي ستعقد في الدوحة في العام المقبل،
وهذا يعني دفع العلاقات العربية - الأمريكية الجنوبية الى
الأمام ونحو توثيق وتوطيد العلاقات الاقتصادية والسياسية
والثقافية بين الفريقين في هذه المرحلة التاريخية.
• عصام قضماني(الرأي26/10/2008): لم تفتح زيارة جلالة الملك
عبدالله الثاني إلى تشيلي والأرجنتين والبرازيل آفاقا جديدة
للتعاون الاقتصادي فحسب بل إن أهميتها تأتي في توقيتها حيث
يرزح العالم تحت أشد الأزمات الاقتصادية وطأة ، فتنادي الى
تعاون بين دول الجنوب التي تنتمي الى شريحة الاقتصاديات
الناشئة بحسب التصنيف العالمي ، يحقق لها ولشعوبها رخاء مأمولا
ينطلق من الدور المنتظر أن يكون فاعلا للاقتصاديات الناشئة
والنامية.
خاتمــــــة
احتل الملف الاقتصادي بعناوينه المختلفة الأولوية وبخاصة
الاستثمارية والتجارية على جدول أعمال الجولة التي بدأها جلالة
الملك بإسبانيا في طريقه الى ثلاث جمهوريات أميركية لاتينية
كانت المحطة التشيلية هي الأولى التي قادته الى كل من
الأرجنتين والبرازيل حيث يبذل جلالته كل جهوده وكل ما يتمتع به
من احترام وصدقية وتقدير في الأوساط الدولية السياسية
والاقتصادية والأكاديمية والاعلامية كشخصية مرموقة وفاعلة في
انحيازها للسلام وثقافة الحوار واحترام القانون الدولي وتطبيق
قرارات الشرعية والحرص على العدالة والتعاون بين دول المعمورة
وشعوبها وفي تكريس الجهود والموارد والطاقات من أجل خدمة
الشعوب وتوفير المسكن والملبس وفرصة العمل والغذاء والعلاج
وحفظ كرامة الشعوب وتكريس أوقات القادة من أجل الارتقاء بمستوى
معيشة الناس في بلادهم وخصوصا أصحاب الدخول المحدودة والفقراء
والأقل حظا بينهم.
وقد ركزت المباحثات مع الدول اللاتينية التي زارها جلالة الملك
للمرة الأولى على التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية
والاستثمارية وسبل البناء عليها وتأطيرها ضمن اتفاقيات ومذكرات
تعاون شملت قطاعات حيوية عديدة كالسياحة والطاقة،كما تناولت
مباحثات جلالته الأوضاع السائدة في الشرق الأوسط والتطورات
المتصلة بجهود تحقيق السلام والاستقرار فيها من خلال التوصل
إلى تسوية دائمة وعادلة للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى
القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ملحــق:
تجمع الميركسور MERCOSUR
نبذة عن التجمع:
أنشئ تجمع الميركوسور في عام 1991 منذ التوقيع على معاهدة
اسونسيون، بعضوية البرازيل ، الأرجنتين ، أوروجواي ، وباراجواي
ودخل حيز النفاذ في عام 1994 ، بعد توقيع الدول الأعضاء على
بروتوكول "أورو بريتو" Ouro Preto ، الذي وضع الهيكل المؤسسي
المالي للميركوسور كبداية فعلية للميركوسور ، على طريق تحقيق
الهدف الرئيسي للتجمع ، وهو الوصول للسوق المشتركة، وقد انضمت
كل من تشيلي وبوليفيا كشريك إلى التجمع في عام 1996 ، ثم انضمت
بيرو كشريك في عام 2003 ، وكل من الإكوادور ، وكولومبيا ،
وفنزويلا كشريك في ديسمبر 2004 ، وفي إطار القمة
الأبيروامريكية تم الأعلان عن انضمام فنزويلا إلى الميركوسور
كعضو كامل العضوية.
الهيكل التنظيمي للميركوسور:
- مجلس السوق المشتركة: وهو أعلى مستوى رئاسي للتجمع ولديه
سلطات كاملة بهدف الاشراف على التنفيذ السليم لمعاهدة اسونسيون،
و يتشكل المجلس من وزراء خارجية واقتصاد الدول الأعضاء،
وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة المجلس كل ستة شهور بالترتيب
الأبجدي.
- مجموعة السوق المشتركة: وهو الجهاز التنفيذي للميركوسور وهو
يقوم بمتابعة تنفيذ بنود معاهدة اسونسيون ، واتخاذ إجراءات
تنفيذية لتحرير التجارة وتنسيق السياسات الاقتصادية، ويتشكل من
عضوية كل من وزير الخارجية ، ووزير الاقتصاد ومحافظ البنك
المركزي.
- السكرتارية العامة: تقوم السكرتارية بحفظ المستندات وإصدار
البيانات الرسمية عن المجموعة وكذلك الاتصال بمجموعة السوق
المشتركة في اتخاذ القرارات وتطبيقها.
- المنتدى الاقتصادي والاجتماعي: له دور استشاري ويقوم بتمثيل
مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء .
- مجموعات عمل فرعية: هناك عدة مجموعات عمل معنية بالمتابعة
الدقيقة والتنفيذ الدقيق لمقررات التجمع وكذلك إعداد الدراسات
، فهناك مجموعات عمل في الموضوعات الآتية: التجارية ،
والجمارك، و المقاييس الفنية ، و السياسات النقدية والضريبية ،
والمواصلات والأراضي، السياسات الصناعية والزراعية والطاقة ،
والتنسيق الاقتصادي، والعمالة والبطالة والأمن.
- اللجنة البرلمانية المشتركة: يجمع دور اللجنة بين الطبيعة
الاستشارية والطبيعة الإلزامية فيما يتعلق بصنع القرارات .
- لجنة التجارة: تقوم بتقديم المشورة لمجلس السوق المشتركة
فيما يتعلق بالمسائل التجارية ، استحداث الآليات المطلوبة
للسياسة التجارية المشتركة والعمل على توحيد الجمارك، ومتابعة
ما يستجد من تطورات في القضايا والمسائل المتصلة بالسياسات
التجارية للدول الأعضاء فيما بينها أو مع دول خارج التجمع.
-المحكمة الدائمة لمراجعة سياسات الميركوسور: ومقرها في
أسونسيون عاصمة باراجوى.
- المحكمة الإدارية لشؤون العمالة الخاصة بدول الميركوسور.
- المنتدى الاستشاري للولايات الفدرالية والمحليات والمحافظات
و الأقسام المختلفة بدول الميركوسور.
علاقات الميركوسور الخارجية:
1 . في إطار تدعيم علاقة الميركوسور الخارجية يؤكد التجمع علي
التزامه بالمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق
تجاري بين الطرفيـن حول سرعة إنجاز اتفاقية التجارة الحرة
بينهما.
2. تم توقيع اتفاق إطاري بين الميركوسور والمغرب ، أثناء زيارة
ملك المغرب للبرازيـل في 26/11/2004 .
3. تم توقيع اتفاق إطاري بين مصر وتجمع الميركوسور خلال
اجتماعات مجلس السوق المشتركة الـ 26 للتجمع والتى رأستها
الأرجنتين في 7/7/2004 لانشاء منطقة تجارة حرة بين الطرفين في
يوليو 2004.