المكارم الملكية الهاشمية
القطاع التعليمي
 


  وضع جلالة الملك عبد الله الثاني منذ ان تسلم سلطاته الدستورية حياة المواطن المعيشية على سلم اولوياته انطلاقا من رسالة الخير التي اختطها الهاشميون عبر العصور فبات رفع مستوى حياة الاردنيين يتصدر اجندة عمله اليومي لحمايتهم وتوفير العيش الكريم لهم , وقد اطلق جلالة الملك مبادرات ومكارم خير هاشمية لامست شغاف قلوب الاردنيين اوعز فيها جلالته للحكومات بالعمل لوضع الخطط الكفيلة لحماية المواطنين من تقلبات الظروف الاقتصادية التي تواجههم ولم يكتف بذلك بل تدخل شخصيا في العديد من الهموم التي شكا منها الناس.
وقد كانت مكرمات جلالة الملك التي قدمها لابناء الوطن مثالا يحتذى بين افراد المجتمع والتي عكست الحرص الملكي على التكافل والتراحم بين ابناء الاسرة الاردنية الواحدة فهو يعلم تماما ان هناك اغنياء في المجتمع وان عليهم واجبات تجاه الوطن وابنائه .
ويرى علماء في الشريعة الاسلامية ان القائد هو قدوة الشعب وان المكرمات او الهبات التي يقدمها انما هي بمثابة حث لاصحاب الخير في المجتمع ليقوموا بنفس الدور لتحقيق التكافل الاجتماعي .وفي هذا التقرير سنتناول الحديث عن مكرمات جلالته في مجال قطاع التربية والتعليم – على سبيل المثال لا الحصر - من اجل النهوض بهذا القطاع الى اعلى مستوى .

مجموعة المكارم التي خصها جلالة الملك لوزارة التربية والتعليم

اولت الحكومات الاردنية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني اهتماما خاصا بقطاع التربية والتعليم متمثلة لتوجيهاته السامية نحو تحسين اوضاع المعلمين ومكافاة المبدعين في مختلف المجالات العلمية والفكرية ودعم هذا الجهاز التربوي بالكفاءات والخبرات المتميزة المنفتحة على العالم من خلال استعمال التقنيات الحديثة في التعليم وتزويد الطلبة بما يحتاجونه لتحقيق هذا الهدف .
وكانت رعاية جلالته الحثيثة للطلبة معنوية ومادية ففي صبيحة اول يوم دراسي يستمع الطلبة الى كلمات جلالته لتشحذ هممهم نحو البذل والعطاء والمثابرة ليجدد اعتزازه بهم وبمعلميهم ومعلماتهم محيي فيهم روح المواطنة الصالحة والمسؤولية والانتماء للاردن اولا .
كما كان جلالته دائم التلمس لحاجات ابنائه الطلبة الاساسية حيث تم اقرار برنامج التغذية المدرسية حيث تقدم الوجبات لمعظم طلبة المرحلة الساسية الدنيا وفق اسس مدروسة وتشمل الحليب والتمر والفواكه ... الخ
كما وينعم الطلبة بمكرمة معاطف الشتاء لتشمل جميع طلبة المرحلة الاساسية الدنيا في مناطق المملكة كافة . كما اوعز جلالته بتوزيع (110) آلاف حقيبة مدرسية على نفقته الخاصة على طلبة المدارس الحكومية في مختلف مناطق المملكة ممن قام جلالته بزيارتهم . كما أمر بتوزيع 32 الف مدفأة على جميع الغرف الصفية في المدارس الحكومية .
وامر جلالته بانشاء مدارس خاصة بالطلبة المتميزين وهي مدارس الملك عبدالله للتميز حيث يحظى فيها الطالب المبدع برعاية خاصة لمواهبه وامكانياته , بالاضافة الى تخصيص جائزة الملك عبد الله الثاني للياقة البدنية....
من ناحية أخرى أوعز جلالته للحكومة باعفاء جميع طلبة المدارس الحكومية من التبرعات المدرسية للعام الدراسي المقبل بهدف تحقيق الاعباء المعيشية عن المواطنين في ضوء الظروف الاقتصادية التي يواجهونها .
كما انعم جلالته على جامعة العلوم الاسلامية العالمية التابعة لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الاسلامي بمكرمة ملكية كبيرة تمثلت بتدريس مئة من الطلاب الملتحقين بالجامعة من الحاصلين على اعلى مجموع كلي يزيد عن 90 % في امتحان الثانوية العامة لعام 2008 .
من ناحية اخرى حظي المعلم في عهد جلالته الميمون كل اهتمام ورعاية فائقة حتى انه لا يكاد يخلو خطاب في كل مناسبة سواءا كانت وطنية او قومية من مكرمة يقدمها جلالته دعماً للمعلم تأكيدا لاهمية دوره في المجتمع .
فقد أمر جلالته باصدار نظام البعثات العلمية سنة 2004 لرفد مديريات التربية والتعليم بالكوادر التعليمية المتميزة وتلبية احتياجاتها من التخصصات التي تعاني من نقص فيها حيث جاءت جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي تقديرا من جلالتها لدور المعلم بصورة عامة .
وفي مجال تحقيق الاستقرار للمعلم جاءت مكرمة جلالته بضرورة توفير الشقق السكنية المناسبة للمعلمين , وتقديم 20 مليون دينار دعما لصندوق اسكان التربية لتحقيق المطلوب من اهدافه العظيمة التي تهم المعلم كأساس لبناء الانسان والمجتمع .

ردود الفعل الرسمية والشعبية والصحفية على مكارم جلالته لقطاع التعليم:

ثمنت الفعاليات التربوية والرسمية والشعبية والصحفية مكرمة جلالة الملك الاخيرة باعفاء طلبة المدارس الحكومية من التبرعات المدرسية حيث اعتبرتها مكرمة اضافية لجلالته تجاه الاسرة الاردنية بهدف التخفيف من الاعباء المعيشية عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها.
فقد تلقى جلالة الملك رسالة من وزير التربية والتعليم د. تيسير النعيمي عبر فيها عن تقدير وعرفان الاسرة التربوية لمكرمة جلالته والتي تضاف الى المكارم الهاشمية المتواصلة لقطاع التعليم والتي اضفت البهجة والسرور على الطلبة واولياء امورهم وخففت من معاناتهم المعيشية.
من ناحيته ثمن رئيس لجنة التربية في مجلس النواب د. علي الضلاعين مكرمة جلالته التي تؤكد مدى احساس القائد بهموم ومشكلات المواطنين خاصة في ظل الظروف المادية الصعبة التي يعيشونها.
وقد ثمن المواطنون الاردنيون مكرمة جلالة الملك باعفاء الطلبة من الرسوم الدراسية مؤكدين على ان جلالته عود ابناء شعبه ان يكون دائماً الى جانبهم في كل الاحوال ليرفع عنهم الهموم حيث يواصل جلالته الليل بالنهار لتحسين المستوى المعيشي لابناء شعبه.
وتوالت ردود الفعل الصحفية التي ثمنت مكارم جلالته حيث اشارت صحيفة الدستور (4/8/2008) في افتتاحيتها الى ان مبادرة جلالته الكريمة باعفاء الطلبة من التبرعات المدرسية جاءت لتؤكد على نهج جلالته الثابت والمتواصل في التخفيف عن المواطنين.
واعتبر محمود الخرابشة (الديار 5/8/2008) ان المكرمة الملكية لهذا العام ادخلت الفرحة والابتسامة لكل بيت اردني مؤكداً على ايلاء جلالته التعليم الاولوية وحرص جلالته على مساعدة الطلاب وذويهم في تحمل رسوم التدريس خاصة ان هناك فئات اجتماعية لديها اكثر من طالب وطالبة في المدرسة وغير قادرة على تسديد الرسوم.
وشاركه الرأي نزيه القسوس (الدستور 4/8/2008) بقوله انه لا يمر اسبوع واحد لا نسمع فيه عن مكرمة ملكية جديدة وهي من اجل التخفيف عن المواطنين في الظرف الاقتصادي الصعب.
الخاتمة
يعمل جلالة الملك عبد الله الثاني ليلاً نهاراً للتخفيف من معاناة المواطنين والأخذ بيدهم في كافة مجالات الحياة اليومية ومن هنا تنبع أهمية المكارم الهاشمية التي نعتز بها ونفتخر نظراً لما تتركه من آثار ايجابية على التنمية الوطنية الشاملة حيث تأتي مكارم جلالته الموجهة مباشرة لذوي الدخل المحدود والمتوسط والتي عود القائد ابناء شعبه عليها بين فترة واخرى للتخفيف من معاناتهم وضيق اوضاعهم المعيشية في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الاردن.
وتعتبر مكارم جلالته لقطاع التعليم بشقيه المعلمين والطلبة في المدارس الحكومية تأكيداً على اهمية العمل بكل الوسائل للتخفيف عن المواطنين كما تعتبر بمثابة دعوة لتحقيق التكافل الاجتماعي في منظومة الامن الاجتماعي.
 
إعداد بنان العوض  .