حقوق الإنسان  في الأردن ...

تشريعات ومنظمات

 

 

الفهــــــــــــرس :

 

-   مقدمــــــــــة.

-   الفصل الأول:

                     حقوق الإنسان في التشريعات الأردنية.

- الفصل الثاني:

                       الأردن والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

-  الفصل الثالث :

                           منظمات حقوق الإنسان في الأردن.

- الخاتمــــــــة .

 


 

مقدمــــــــة:

 

          يتمثل المصدر الرئيس لأفكار حقوق الإنسان في العالم الحديث في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون الأول 1948، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.

 

           ويعود الفضل في تطور مفهوم حقوق الإنسان بالأساس إلى جهود المنظمات والمؤسسات والهيئات غير الحكومية ومثابرتها الملتزمة بأهمية العمل الدؤوب على تعزيز مبدأ احترام حياة الناس وكرامتهم، كما يرجع الفضل في تطوير وتبني التشريعات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تضمن حقوق الإنسان وتهدف  لحمايتها إلى الجهود المتواصلة التي بذلتها وتبذلها الكثير من هذه المنظمات.

 

          وفي الأردن تعتبر الإرادة السياسية جادة وثابتة ومتجذرة لاحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، يعكسها الالتزام بأحكام الدستور الأردني والقوانين
 النافذة، ومضامين كتب التكليف السامي للحكومات المتعاقبة، وخطابات جلالة الملك عبدالله الثاني، وجميعها تركز على رفع سقف الحريات العامة، واحترام حقوق الإنسان، وتعزيز الديمقراطية، وتفعيل وتطوير الحياة الحزبية لتصبح سلوكاً يمارسه الجميع.

 

          وبدأت الحكومات الأردنية بإيلاء قضايا حقوق الإنسان اهتماماً واسعاً مع بداية التسعينيات، حيث دخل الأردن مرحلة مهمة من الانفتاح السياسي والديمقراطي؛ تمثلت باستئناف الحياة البرلمانية والمسيرة الديمقراطية، لذلك تم إنشاء مؤسسات حكومية تعنى بقضايا حقوق الإنسان، كما بدأت المنظمات والجمعيات غير الحكومية العاملة بهذا الاتجاه بالتشكل وفق أهداف وغايات مختلفة للدفاع عن الحريات العامة وتعزيزها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال تنظيم المحاضرات والندوات وورش العمل المتخصصة وتنظيم الدورات التدريبية لكافة فئات المجتمع الأردني.

 

          تتكون هذه الدراسة من مقدمة وثلاثة فصول، تناول الفصل الأول منها حقوق الإنسان في التشريعات الأردنية، والفصل الثاني موقف الأردن من المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، أما الفصل الثالث فقد تناول منظمات حقوق الإنسان في الأردن.




 

الفصل الأول:

حقوق الإنسان في التشريعات الأردنية

 

           تميز الدستور الأردني (1952) وتعديلاته بكونه من أفضل الدساتير وخاصة في مجالات الحريات وحقوق الإنسان، حيث استلهم في مواده أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة وأعلنته في العاشر من كانون الأول عام 1948، فقد أفرد الدستور فصلاً خاصاً لحقوق المواطنين وواجباتهم في المواد (5-23)، كما تضمن بعض الضمانات لحماية تلك الحقوق، وأحال إلى القوانين الأخرى كيفية تنظيم وحماية تلك الحقوق والواجبات.

 

           فقد أشارت المادة 7 من الدستور إلى أن :" الحرية الشخصية مصونة". وقد تأكد هذا الأمر أيضاً من خلال المادة 3 من القانون المعدل لقانون العقوبات لعام 2010 والذي جاء فيه بأنه : " لا جريمة إلا بنص ولا يقضى بأي عقوبة أو تدبير لم ينص القانون عليهما حين اقتراف الجريمة ". أما فيما يتعلق بحماية الحرية الشخصية فقد نهجت القوانين الأردنية نفس المنهج الذي تبناه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث تُميز هذه القوانين فيما يختص بالتعدي على الحرية الشخصية، بين الحجز المشروع للفرد بناء على نص قانوني وبين الحجز غير المشروع من قبل الموظف، فالمادة 178 من قانون العقوبات الأردني تدين الحجز غير المشروع لحرية الآخرين من قبل موظف، حيث تقول إن " كل موظف أوقف أو حبس شخصاً في غير الحالات التي ينص عليها القانون يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة".

 

            كما أكدت المادة 8 البند الأول الفقرة الأولى من الدستور الأردني أنه:" لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون" أي أن الفرد يجب أن يتمتع بالحماية القانونية اللازمة من أجل الدفاع عن نفسه ضد التهم الموجهة إليه. وتأكدت هذه الحقوق الشخصية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث جاء في المادة التاسعة منه أنه: " لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً "، إضافة إلى أن الإعلان قد أكد ضرورة تأمين الضمانات الضرورية للدفاع عنه.

 

            إضافة إلى ذلك فقد كفل القانون الأردني الحق الكامل لأي متهم بالدفاع عن نفسه، وإعطاءَه الفرصة لإثبات براءته من التهم المنسوبة إليه والاستفادة من مبدأ عدم رجعية القوانين والذي يعني أن الأصل في أحكام القوانين الجنائية أنها لا تسري إلا على الأفعال التي تقع بعد نفاذها، أي أن تلك القوانين ليس لها أثر رجعي. وتأكيداً على المبدأ القانوني الذي يأخذ به قانون العقوبات الأردني والقاضي بشرعية المخالفات والعقوبات فإنه لا يجوز للسلطة القضائية محاكمة أي إنسان بمخالفة أو جريمة غير واردة في القانون، إضافة إلى أن مبدأ عدم الأثر الرجعي يتم تطبيقه بشكل إيجابي أو لصالح المتهم.

 

            أما بالنسبة لحق التنقل فيعتبر من الحقوق الطبيعية الأساسية للإنسان، فقد كفل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا الحق في المادة 13 التي جاء فيها أن " لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. وأنه يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه ". وبنفس الأسلوب أشارت المادة (12) من الاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية إلى هذا الحق، مؤكدة
على حق الفرد في التنقل.

 

          وقد تبنى الدستور الأردني والقوانين المكملة له هذا الحق، فقد جاء في المادة التاسعة من الدستور أنه " لا يجوز إبعاد أردني من ديار المملكة، ولا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون ".

 

          وتعتبر حرمة المنزل من الحريات الأساسية التي اهتمت بها الدساتير والمواثيق الدولية والإعلانات العالمية وأولتها عناية وحماية خاصة، ونص الدستور الأردني في المادة العاشرة منه على أن :" للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه".

 

          وقد جاء إقرار الدستور الأردني والقوانين المكملة له لحرمة المنزل انسجاماً مع ما أقرته إعلانات الحقوق والمواثيق الدولية الخاصة كحقوق الإنسان وحرياته الأساسية. فقد سبق وأن أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا الحق. كما أكدته الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، معتبرة أن لكل إنسان حق احترام حياته الخاصة والعائلية ومسكنه، وأنه لا يجوز أن تتعرض لممارسة هذا الحق إلا وفقاً للقانون، كما كفلت هذا الحق أيضاً الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية.

 

          ويمنع قانون العقوبات الأردني التعرض لسرية المراسلات البريدية إلا في بعض الظروف التي يحددها القانون، حيث تعتبر هذه الحرية من الحريات المهمة وهي تعني عدم جواز مصادرة أو انتهاك سرية المراسلات بين الأفراد لما يتضمنه ذلك من اعتداء على حق ملكية الخطابات بين الأشخاص المتضمنة لهذه المراسلات، كما أنها تتصل بحرية الفرد الفكرية والاقتصادية، فقد تتضمن المراسلات أموراً تتعلق بالمعتقدات الدينية أو السياسية أو تتناول علاقات صناعية أو تجارية أو اقتصادية بوجه عام. ونظراً للأهمية التي تتميز بها هذه الحرية، فقد أجمعت القوانين على احترامها ووضعت عقوبات قاسية بحق من ينتهك حرمتها.

           أما بالنسبة للحريات الفكرية فقد كفل الدستور الأردني حرية الرأي في المادة (15) منه حيث جاء في الفقرة الأولى منها: " تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون".

 

          أما حرية المعتقد الديني فيقصد بها أن للإنسان الحق في اختيار المعتقد الذي يريد، وأن يكون حراً في ممارسة شعائر ذلك الدين في السر والعلانية، وحراً في أن لا يلزم على أي دين، انطلاقا من معنى الحرية نفسه الذي  يجب أن يوفر لهذا الإنسان إمكانية الاختيار. وقد أعلنت حرية الدين أو المعتقد في ميثاق الأمم المتحدة، وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما أن المادتين 4 و18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية واتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالتمييز في مجال الاستخدام والمهن واتفاقية اليونسكو الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم، تضمنت جميعها أحكاماً تتعلق بحق كل شخص في إظهار أو ممارسة دينه أو معتقده.

 

           وقد كفل الدستور الأردني حرية العقيدة في المادة الرابعة عشرة منه التي نصتعلى أن:" تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب".

 

          أما بخصوص حق التعليم في الأردن، فقد جاء في المادة السادسة البند الثاني من الدستور: " تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين". كما نصت المادة 20 على أن : " التعليم الأساسي إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة ".

          وجاء قانون التربية والتعليم رقم 16 لعام 1964 لينص على إلزامية ومجانية التعليم في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وعلى مجانيته في جميعأنواع التعليم الثانوي.

 

          وأجمعت جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية والإعلانات العالمية على حق كل فرد في التعليم، وحقه في التمتع بسائر وجوه الثقافة والتقدم العلمي وحق المساهمة في البحث والنشاط العلمي، وقد اهتمت بهذا الموضوع أيضاً منظمة اليونسكو وأصدرت مجموعة
من الاتفاقيات والتوصيات التي تدعو لمكافحة التمييز في مجال التعليم.

 

           وبالنسبة لحرية الصحافة فهي معترف بها عالمياً  كحق من الحقوق الأساسية للإنسان أقرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 19 منه. ولا يمكن فصل حرية الإعلام عن حرية الرأي لأنهما تكوّنان معاً أساس حرية التعبير. وقد أقر الدستور الأردني حرية الصحافة في الفقرتين 3و4 من المادة 15 واللتين نصتا على أن : تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون" و" لا يجوز تعطيل الصحف ووسائل الإعلام ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون" .

 

          وعند الحديث عن الحريات الاجتماعية يمكن القول إن الديمقراطية الحديثة لا يمكن أن تعمل بدون ضمانات لحرية الإنسان في الاجتماع لمناقشة الشؤون العامة، وفي تكوين النقابات وغيرها من الرابطات الاجتماعية التي تعمل على تعزيز مصالحهم لدى الحكومة وفي تكوين الأحزاب السياسية والانتساب إليها.

 

     وكفل الدستور حق الأردني في حرية الاجتماع وتأليف الجمعيات ضمن دائرة القانون، إذ نصت المادة 16 على أن:" للأردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون" و" للأردنيين حق تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور" .

          وسبق وأن أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق تأليف الجمعيات حيث جاء في المادة 20 منه على أن " لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية، كما أنه لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما، كما أكد على هذا الحق العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

           ويعتبر تكوين النقابات والانضمام إليها أكبر ضمانة من ضمانات الأفراد للمطالبة بحقوقهم وتحسين حالاتهم خاصة فيما يتعلق بالعمل وظروفه وضمان أجر عادل لهذا العمل، حيث نصت المادة 23 الفقرة 4 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن: " لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه".

 

           أما مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان والذي أعد في إطار الجامعة العربية وشارك الأردن في صياغته فقد أكد على حق إنشاء النقابات حيث جاء في المادة 25 من هذا المشروع : " تكفل الدولة الحق في تشكيل النقابات والحق في الإضراب في الحدود التي ينص عليها القانون".

 

           وبخصوص موقف المشرّع الأردني من الحق النقابي فقد كفل الدستور حق التنظيم النقابي الحر للعمال، يمارسونه ضمن حدود القانون.

 

          كما نظّم قانون العمل الأردني الحق النقابي، فصدر في 26/2/1953 قانون نقابات العمال رقم 35 لعام 1935 وبموجب قانون العمل رقم 21 لعام 1960 وتعديلاته، فقد بيَنت الأحكام المتعلقة بالنقابات في الأردن من حيث تسجيلها والأحكام التي يجب أن يشتمل عليها.

           أما بخصوص الحرية الحزبية في الأردن فقد كفلها الدستور الأردني علىأن تكون غاية هذه الأحزاب مشروعة ووسائلها لا تخالف أحكام الدستور، كما ينظم القانون تأليف الأحزاب ومراقبة مواردها.

 

          وقد جاء قانون الأحزاب السياسية رقم 19 لعام 2007 منظماً للحرية الحزبية وفق أحكام الدستور، وأعطى المواطن الأردني الحق الطوعي في الانتماء إلى الأحزاب السياسية وفق أحكام القانون، وبين القانون الشروط الواجب توافرها عند تأسيس الحزب، كذلك الشروط المطلوبة لعضوية الحزب، وأورد في المادة 20 أنه: " لا يجــوز التــعرض للمواطن أو مساءلتـه أو محاسبته أو المساس بحقوقه الدستورية بسبب انتمائه الحزبي ".

 

            وبالنسبة لحق الضمان الاجتماعي والذي هو حق للفرد فقد أقره المشرّع الأردني؛ حيث صدر قانون الضمان الاجتماعي عام 1978، وبموجبه أنشئت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وقد اشتمل على ستة أنواع من التأمينات الاجتماعية.

            وصدر في الأردن نظام التأمين الصحي لعام 1966، والذي شمل جميع موظفي الدولة ومستخدميها وأفراد أسرهم للاستفادة من الخدمات التي تقدمها العيادات والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة، كما يستفيد أفراد القوات المسلحة من الخدمات التي تقدمها لهم المستشفيات العسكرية.

           أما حق العمل والذي يعتبر من متممات الحرية الشخصية، فقد قرره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية بأن لكل فرد الحق في اختيار عمله بحرية وفق شروط عادلة ومرضية، كما أن له حق الحماية ضد البطالة، ولكل فرد الحق في أجر متساوٍ مع غيره من عمل مطابق لكفاءته، وله الحق في أجر عادل مُرضٍ يكفل له ولأسرته عيشاً يليق بكرامته كإنسان، وتضاف إليه عند اللزوم وسائل أخرى للحماية الاجتماعية، ولكل فرد الحق في الراحة في أوقات الفراغ، لا سيما تحديد وقت معقول لساعات العمل، وفي عطلات دورية وبأجر.

            كما تعرضت المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى حق العمل حيث  نصت في فقرتها الأولى على أن :" تعترف الدول الأطراف في هذا العهد في العمل الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية، وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق".

            أما الدستور الأردني فقد نص على حرية العمل في المادة 23، معتبراً العمل حقاً للمواطنين وألزم سلطات الدولة بتوفيره لجميع المواطنين، كما نص الدستور على حماية الدولة وضمانها لحق العمل، وتقرير حقوق العمال بوضع تشريع يرتكز على المبادئ الآتية:

أ- إعطاء العامل أجراً يتناسب مع كمية عمله وكيفيته.

 ب- تحديد ساعات العمل الأسبوعية ومنح العمال أيام راحة أسبوعية وسنوية مع الأجر.

جـ- تقرير تعويض خاص للعمال المعيلين، وفي أحوال التسريح والمرض والعجز والطوارئ الناشئة عن العمل.

د- تعيين الشروط الخاصة بعمل النساء والأحداث.

هـ- خضوع العامل للقواعد الصحية.

 و- تنظيم نقابي حر ضمن حدود القانون.

 

وبالنسبة لحق الملكية، فقد أباح الدستور الأردني تملك الأموال بأنواعها، ولا يجيز " استملاك ملك أحد إلا للمنفعة العامة في مقابل تعويض عادل حسبما يبين في القانون".

           كذلك أكدت المادة (12) من الدستور على أن " لا تفرض قروض جبرية ولا تصادر أموال منقولة أو غير منقولة إلا بمقتضى القانون".

           وبذلك تحتل حقوق الإنسان في الأردن مركزاً متقدماً في المنظومة القانونية والتشريعية الأردنية، وأن الأساس المتين لها راسخ ومستقر في مبادئ الدستور.

           وجاء الميثاق الوطني ليؤكد هذه الحقوق والضمانات، ودعا إلى الالتزام بها حسب ما وردت في الدستور والقوانين الأردنية، حيث شارك في صياغته نخبة تمثل كافة الأطياف والأحزاب السياسية والثقافية، وتم إقراره بإجماع حوالي 1000 شخصية سياسية وثقافية وحزبية أردنية بحضور جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه في التاسع من حزيران عام 1991، وتم النص على هذه الحقائق والثوابت في الفصل الأول من الميثاق الوطني من خلال التأكيد على :

 

1- احترام العقل والإيمان بالحوار، والاعتراف بحق الآخرين في الاختلاف بالرأي واحترام الرأي الآخر، والتسامح ورفض العنف السياسي والاجتماعي.

2- الأردنيون رجالاً ونساءً أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين، وهم يمارسون حقوقهم الدستورية، ويلتزمون بمصلحة الوطن العليا وأخلاق العمل الوطني.

3- ترسيخ دعائم دولة القانون وسيادته، وتعميق النهج الديمقراطي القائم على التعددية السياسية، من واجبات مؤسسة الدولة وأفراد المجتمع الأردني وهيئاته كافة.

4- التعددية السياسية والحزبية والفكرية، هي السبيل لتأصيل الديمقراطية وتحقيق مشاركة الشعب الأردني في إدارة شؤون الدولة، وهي ضمان للوحدة الوطنية، وبناء المجتمع المدني المتوازن.

5- تحقيق متطلبات العدالة الاجتماعية للأردنيين كافة، بتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية المختلفة، وتطوير تشريعات العمل لتحقيق السلام الاجتماعي والأمن والاستقرار في المجتمع .

 

 وقد شهدت مواد الدستور الأردني الخاصة بحقوق المواطنين وحرياتهم قفزة نوعية كبيرة من خلال التعديلات التي أجرتها اللجنة الملكية لتعديل الدستور التي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بتشكيلها بتاريخ 26/4/2011  والتي أجرت تعديلات كثيرة جوهرية وأساسية ومتميزة في هذا المجال، وقد رأى الفقيه القانوني أ.د. محمد الحموري أن التعديلات التي اقترحتها اللجنة على مواد الحقوق والحريات الواردة في الفصل الثاني، وهي المواد (6،7،8،11،15،16،18،20) أضافت تحسيناً جيداً على حال تلك الحقوق والحريات، خاصة وأن هذه المواد جرّمت كل اعتداء على الحقوق والحريات، وأعلت من شأن كرامة المواطن، ومنعت أي إيذاء بدني أو معنوي له، وجعلت إنشاء النقابات حقاً للأردنيين، مثل حقهم في إنشاء الأحزاب والنقابات، يستمدونه مباشرة من الدستور، ليقتصر دور القانون على تنظيم طريقة التأليف ومراقبة الموارد المالية.

 

وتجدر الإشارة إلى التعديلات الدستورية الأخيرة التي عززت حماية الحقوق والحريات العامة.

فقد ورد في المادة 6:

1- الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين

2- تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين

3- الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل أردني.

4-  الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعي ويقوي أواصرها وقيمها.

5-  يحمي القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشء وذوي الإعاقات ويحميهم من الإساءة والاستغلال.

 

أما المادة 7 فقد نصت على أن:

1- الحرية الشخصية مصونة.

2- كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون.

 

وبالنسبة للمادة 8 فقد نصت على:

1-  لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون.

2- كل من يقبض عليه أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز تعذيبه، بأي شكل من الأشكال، أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن التي تجيزها القوانين، وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به

 

أما المادة 15 فقد ورد فيها ما يلي:

1- تكفل الدولة حرية الرأي ، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون

2-  تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي والرياضي بما لا يخالف أحكام القانون أو النظام العام والآداب .

3-  تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون.

4-  لا يجوز تعطيل الصحف ووسائل الإعلام ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون.

5- يجوز في حالة إعلان الأحكام العرفية أو الطوارئ أن يفرض القانون على الصحف والنشرات والمؤلفات ووسائل الإعلام والاتصال رقابة محدودة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة وأغراض الدفاع الوطني.

6- ينظم القانون أسلوب المراقبة على موارد الصحف

 

ونصت المادة 16 على ما يلي:

1- للأردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون

2- للأردنيين حق تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور

3- ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية ومراقبة مواردها

 

أما المادة 18 فأصبحت كالتالي:

تعتبر جميع المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال سرية لا تخضع للمراقبة أو الإطلاع أو التوقيف أو المصادرة إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون.

 

والمادة 20 :

التعليم الأساسي إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة

 


 

الفصل الثاني:

الأردن و المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان

  

      وقع الأردن وصادق على مجموعة من المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بجوانب حقوق الإنسان الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذه الاتفاقيات هي:

·       الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948.

·   العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الصادر في 16/12/1966، ودخل حيز التنفيذ في 3/1/1976، ووقع عليه الأردن في 30/6/1972، وصادق عليه في 28/5/1975.

·   العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في 16/12/1966  ودخل حيز التنفيذ في 23/3/1976 ، ووقع عليه الأردن
في 30/6/1972 وصادق عليه في 28/5/1975.

·   الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري الصادر في 21/12/1965، ودخلت حيز التنفيذ في 4/1/1969، وصادق عليها الأردن في 30/5/1974.

·   الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة في 18/12/1979، ودخلت حيز التنفيذ في 3/9/1981، ووقع عليها الأردن في 3/12/1980، وصادق عليها في 1/7/1992.

·   الاتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة الصادرة في 20/12/1949، ودخلت حيز التنفيذ في 7/7/1954، وأرسلت عام 1992 إلى المندوب الدائم لإيداع وثيقة التصديق عليها لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقد انضم إليها الأردن في 1/7/1992.

·   اتفاقية حقوق الطفل الصادرة في 20/11/1989، ودخلت حيز التنفيذ في 2/9/1990، ووقع عليها الأردن في 29/8/1990، وصادق عليها
في 24/5/1991.

·   الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الصادرة في 10/12/1984، ودخلت حيز التنفيذ في 26/6/1987، ووافق عليها الأردن في 13/11/1991.

·   الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها الصادرة في 30/11/1973، ودخلت حيز التنفيذ في 18/7/1976, ووقع عليها الأردن في 5/6/1974، وأرسلت عام 1992 لإيداع وثيقة التصديق عليها لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقد انضم إليها الأردن في 1/7/1992.

·   اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الصادرة في 9/12/1948، ودخلت حيز التنفيذ في 12/1/1951، ووافق عليها الأردن في 3/4/1950.

·   الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية الصادرة في 10/12/1985، ودخلت حيز التنفيذ في 3/4/1988، ووقع عليها الأردن في 16/5/1976، وصادق عليها في 26/8/1987.

·   اتفاقية منع الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير الصادرة في 2/12/1949، ودخلت حيز التنفيذ في 25/7/1951، ووقع عليها الأردن في 13/4/1976.

·   اتفاقية الرق الموقعة في جنيف في 25/9/1926، والمعدلة بالبروتوكول الموقع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 7/12/1953، والتي دخلت حيز التنفيذ في 7/7/1955، ووافق عليها الأردن في 27/9/1957.

 

          وانضم الأردن كذلك إلى سبع من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمانية المعنية بحقوق الإنسان، وهي:

·       الاتفاقية (98) بشأن حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية عام 1968.

·       الاتفاقيتان (29) و(105) بشأن العمل الإجباري عام 1966 و1958 على التوالي.

·       الاتفاقية (100) بشأن المساواة في الأجور عام 1966.

·       الاتفاقية (111) بشأن منع التمييز في العمل وشغل الوظائف عام 1963.

·       الاتفاقية (138) بشأن الحد الأدنى لسنّ الاستخدام عام 1998.

·       الاتفاقية (182) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال عام 2000.

     أما بالنسبة للمواثيق الإقليمية فقد وافق الأردن على:

·   إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام الصادر عام 1990 عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية، وهو وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق.

·   كما صادق الأردن على الميثاق العربي لحقوق الإنسان/المُعدّل الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في أيار عام 2004.

           إن الأردن ملتزم بتنفيذ بنود الاتفاقيات السابقة وتطبيقها عملياً على أرض الواقع، وبالنظر إلى نصوص الدستور الأردني والقوانين والتشريعات الصادرة بموجبه، فإننا نجدها متوافقة وملتزمة بما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. حيث يسعى الأردن جاهداً إلى الالتزام بالحقوق الاقتصادية للمواطنين من خلال إيجاد فرص عمل لكافة الأردنيين العاطلين عن العمل، ضمن ظروف صحية وأماكن عمل آمنة من خلال وزارة العمل ومديرياتها المنتشرة في محافظات المملكة كافة، وديوان الخدمة المدنية، كما تم إنشاء صندوق التنمية والتشغيل لتقديم القروض المالية للشباب العاطلين عن العمل، لإنشاء مشاريع إنتاجية متواضعة يعيشون من خلالها.

 

          أما بالنسبة للحقوق الاجتماعية فالأردن ملتزم بها التزاماً تشريعياً وعملياً، كما نص الدستور الأردني على ضمان حمايتها، وجاء الميثاق الوطني ليؤكد ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية للأردنيين كافة، من خلال توسيع مظلة التأمينات الاجتماعية، وتطوير تشريعات العمل لتحقيق السلام والأمن الاجتماعيين. وأكد كذلك على أن الأردنيين رجالاً ونساء أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.

            أما بالنسبة للتأمينات الاجتماعية المتوفرة للأردنيين ، فأولها التأمين الصحي الذي يغطي شريحة كبيرة من المجتمع الأردني، وهناك نظام التقاعد للموظفين العاملين في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية رجالاً ونساءً، وأيضاً الضمان الاجتماعي لكافة أفراد المجتمع الأردني العاملين في مؤسسات القطاع العام غير المصنفين، والقطاع الخاص، والنقابات المهنية، يضاف إلى ذلك الجمعيات الخيرية، ودور العجزة والمسنين الذين لا عائل لهم، وقرى ومبرّات الأطفال، حيث توفر الحكومة لهم كافة الرعاية الاجتماعية والصحية، كما تم إنشاء صندوق المعونة الوطنية لإعالة الفقراء والمساكين الذين لا عائل لهم، ويعيشون في ظروف صعبة.

 

           أما بالنسبة للحقوق الثقافية فأنه استناداً إلى نصوص الدستور الأردني فإن التعليم الأساسي إلزامي ومجاني للأردنيين جميعاً في مدارس الحكومة.

 

           كما نص الدستور على الحقوق المدنية للمواطن ودعا الدولة إلى حمايتها، ومنها حق حرية الأديان، وحرية القيام بشعائر الأديان والعقائد، واستقلال القضاء وعدم التدخل في شؤونه.

 

           أما الحقوق السياسية التي كفلها الدستور الأردني فهي حرية الرأي والتعبير لكافة المواطنين بشتى الوسائل بموجب قانون المطبوعات والنشر، وحق الاجتماع وتأليف الجمعيات والأحزاب السياسية والاشتراك بها، وتأليف الجمعيات يكون وفق قانون الجمعيات، أما تأليف الأحزاب فيكون بمقتضى قانون الأحزاب السياسية، كما ضمن قانون الانتخابات حق المواطنين رجالاً ونساءً الترشيح والانتخاب لمجلس النواب والمجالس البلدية. وجاء الميثاق الوطني ليؤكد على ضرورة احترام هذه الحقوق والضمانات والالتزام بها حسبما وردت في الدستور والقوانين الأخرى.

            كما أنه لا يوجد في الأردن أي تمييز عنصري، حيث يدعو الأردن دائماً إلى الوحدة الوطنية، وإلى ضرورة تماسكها بين كافة أفراد المجتمع.

 

           بالإضافة إلى أن الغطاء القانوني في الدستور الأردني لا يميز بين الرجل والمرأة حيث أكد الدستور على المساواة بينهما وعزز ذلك الميثاق الوطني الذي ذكر " إن الأردنيين رجالاً ونساءً أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات". كما نص على أن المرأة شريكة الرجل في تنمية المجتمع الأردني وتطوره مما يقتضي تأكيد حقها الدستوري والقانوني في المساواة والتعليم والتثقيف والتوجيه والتدريب والعمل، ومن ثم أخذ دورها الصحيح في بناء المجتمع وتقدمه.

 

           وقد تم تعديل قانون الانتخابات النيابية عام 1974 وأصبح للمرأة حق الانتخاب والترشيح، كما تم تعديل قانون البلديات رقم 29 لعام 1982 حيث
تم من خلاله منح المرأة حق الانتخاب والترشيح في المجالس البلدية. إضافة إلى تولي المرأة العديد من المناصب الوزارية بالإضافة إلى مشاركتها في المناصب الدبلوماسية وفي سلك المحاماة والقضاء.

 

           وفيما يتعلق بحقوق الطفل فقد كفل الدستور إلزامية التعليم ومجانيته في المدارس الحكومية، ووضع قيوداً قانونية لمنع استخدام الأحداث دون سن السادسة عشرة، وحمايتهم من الأعمال الخطرة، وعدم تشغيل الأطفال الذين لم يكملوا السابعة عشرة ليلاً. إذ عرّف القانون المدني سن الرشد بأنه ثماني عشرة سنة شمسية. بالإضافة إلى قانون الأحوال الشخصية الذي اهتم بحق الطفل في الإرث والرضاعة والحضانة.

 

     أما قانون العقوبات فقد أفرد بعض النصوص المتعلقة بحماية الأطفال من جميع أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو الإهمال أو الاستغلال الجنسي، وفرض عقوبة جزائية على مرتكب الجريمة بحق الطفل.

          وفيما يتعلق بالجنسية فقد اعتبر قانون الجنسية أن أولاد الأردني أردنيون أينما ولدوا، وكذلك من ولد لأب مجهول الجنسية أو لا جنسية له أو لم يثبت نسبه قانوناً فيستطيع الحصول على الجنسية الأردنية. بالإضافة إلى الرعاية الصحية الوقائية المقدمة للأطفال والرعاية الاجتماعية والتعليم.

            ويوجد في الأردن عدد كبير من المؤسسات الرسمية والأهلية التي تتولى رعاية الأطفال وتنشئتهم تنشئة اجتماعية وصحية وتربوية سليمة، والعمل على تثقيفهم، ومثال ذلك مؤسسة نور الحسين للطفولة، ودور الأيتام المنتشرة في كافة محافظات المملكة، وقرى الأطفال sos بالإضافة إلى القصر الملكي الذي تبرع به المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين إلى براعم الأطفال وسمي بدار البر للبراعم البريئة، ويتم تقديم الخدمات لهم تحت إشراف الرعاية الملكية السامية.

           وبالنسبة لمناهضة التعذيب فإن الأردن يرفض العنف والتعذيب بشتى أشكاله، وأوصت تعليمات إدارة الأمن العام بمنع التعذيب والضرب وسوء المعاملة في مراكز الشرطة والتوقيف وفي السجون ضد الموقوفين أو المعتقلين.

             ويخلو الأردن من جرائم الإبادة الجماعية ويرفضها رفضاً قاطعاً، كما يخلو من جرائم الفصل العنصري ويكافحها.

           كذلك بالنسبة لجرائم الفصل العنصري في الألعاب الرياضية، لأن الرياضة مباحة للجميع دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو اللغة أو العقيدة، ويحث الأردن على مشاركة الجميع بها. أما جرائم الاتجار بالأشخاص أو استغلال دعارة الغير وتجارة الرق فالأردن يحرمها في جميع تشريعاته وقوانينه ويعاقب كل من يتعامل بها.

 

 

الفصل الثالث :

منظمات حقوق الإنسان في الأردن:

 

          وكدليل رئيس على أن التشريعات الأردنية ضمنت البيئة المناسبة لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والدفاع عنها، فقد كان من نتائج هذه البيئة تأسيس العديد من المنظمات واللجان التي تعنى بحقوق الإنسان في الأردن، مع الإشارة إلى أنها تنقسم
 إلى قسمين:

1-         لجان حكومية.

2-         منظمات غير حكومية وهيئات معنية بحقوق الإنسان.

* اللجان الحكومية:

- اللجنة الملكية لحقوق الإنسان

                       

صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على تشكيل اللجنة الملكية لحقوق الإنسان بتاريخ 28/3/2000 برئاسة جلالة الملكة رانيا العبدالله، وتقوم اللجنة بإجراء مسح شامل لأوضاع حقوق الإنسان في الأردن من حيث القوانين والممارسة.

 

     لذلك قامت اللجنة الملكية بتشكيل لجنتين هما:

أولاً: اللجنة الوطنية لتعليم حقوق الإنسان: هدفها الإسهام الفعال في إكساب الطلبة والعاملين التربويين المفاهيم والمبادئ المتعلقة بثقافة حقوق الإنسان لتصبح جزءاً رئيساً من ثقافة المجتمع الأردني، كما تساعدهم على العيش بكرامة وحرية ليسهموا بأدوارهم ومسؤولياتهم الوطنية في مجتمع منفتح على الثقافة العالمية.

ثانياً: لجنة التوعية والتثقيف بحقوق الإنسان: وتهدف لنشر حقوق الإنسان في الأردن وزيادة الوعي المجتمعي بأهميتها في بناء الإنسان، وترسيخ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع، والمشاركة في تحقيق التنمية المستدامة، وتوفير أجواء ديمقراطية تحقق الكرامة والتسامح والعدل والمساواة بين أفراده، وزيادة معرفة المواطن الأردني بمفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان.

 

- لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين في مجلس النواب 

    

تعتبر لجنة الحريات العامة واحدة من اللجان الدائمة في مجلس النواب، وتتألف من أحد عشر عضواً كحد أقصى، وتنتخب بالاقتراع السري من قبل المجلس، وفق المادة 47 من نظامه الأساسي، والتي تنص على أن " تناط بلجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين مهمة دراسة جميع القوانين والأمور والاقتراحات التي تتعلق بحريات المواطنين وحقوقهم التي كفلها الدستور".

 

     ومن مهام اللجنة:

·       النظر بقضايا الحريات العامة والشكاوى الواردة للجنة من المواطنين.

·       زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل للاطلاع على واقع الخدمات فيها وأحوال النزلاء ومعيشتهم.

·   دعوة المسؤولين من الجهات المعنية بقضايا الحريات العامة وحقوق المواطنين، للاستماع إلى آرائهم حول هذه القضايا.

·       متابعة السجناء الأردنيين خارج البلاد.

·       متابعة تجديد جوازات السفر للأردنيين المتواجدين في الخارج.

·       المساعدة في منح الجنسيات للمواطنين المقيمين في المملكة والذين تجاوزت إقامتهم 15 عاماً.

·       التنسيق مع جميع الهيئات والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان.

·       التعاون مع النقابات المختلفة في المملكة.

           وتعقد اللجنة اجتماعاً دورياً أسبوعياً للنظر في القضايا الواردة إلى اللجنة ومتابعتها مع الجهات المعنية.

 

- إدارة حقوق الإنسان والأمن الإنساني في وزارة الخارجية

    

تعنى إدارة حقوق الإنسان والأمن الإنساني في وزارة الخارجية بالمنظمات الحكومية والدولية والإقليمية وما يتفرع عنها من مجالس ولجان تعنى بحقوق الإنسان، وبالمنظمات غير الحكومية والهيئات المدنية المعنية بحقوق الإنسان، وكذلك بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبشبكة الأمن الإنساني .

 

    للإدارة مجموعة من المهام والمسؤوليات في حقوق الإنسان مثل:

·       تنفيذ التوجهات المقررة بشأن تنمية وتطوير مفاهيم حقوق الإنسان والأمن الإنساني.

·   دراسة الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي ترتبط بها المملكة، ومتابعة تنفيذها، وذلك بالتنسيق مع الدائرة القانونية والجهات الرسمية المعنية.

·   توفير قاعدة بيانات عن المنظمات الحكومية الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وما يصدر عنها من قرارات وتزويد متخذ القرار بها.

·   إعداد التقارير الرسمية الدورية بالتنسيق مع الأطراف ذات العلاقة، حول أوضاع حقوق الإنسان في المملكة، استجابة لمتطلبات الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وإرسالها إلى المنظمات المعنية بها.

·   المساهمة في صياغة الردود والمواقف على التقارير الصادرة عن بعض الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، حيثما تقتضي الضرورة.

·   تزويد البعثات الأردنية المعتمدة لدى الدول والمنظمات الدولية بما يلزمها من توجيهات ومعلومات حول حقوق الإنسان في المملكة، وبما يساعدها في أدائها لمهامها. والعمل على تزويد الجهات ذات الاختصاص في المملكة بما يرد إلى البعثات من قرارات وتوصيات صادرة عن مؤتمرات أو منظمات دولية.

·   العمل كحلقة وصل بين البعثات الأجنبية والمنظمات الدولية المعتمدة في المملكة والدوائر الرسمية للرد على استفساراتها وللمساهمة في تطوير حقوق الإنسان.

·   دراسة التشريعات النافذة بالتعاون مع الجهات الأردنية المعنية واقتراح التعديلات اللازمة لتنسجم هذه التشريعات مع الاتفاقيات الدولية التي يكون الأردن طرفاً فيها.

·       رصد ومتابعة ما ينشر في وسائل الإعلام حول أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

·   تنظيم ومتابعة زيارات اللجان والوفود الأجنبية المعنية بالاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان للمملكة، بالتعاون مع الجهات المعنية.

·       الإعداد والمشاركة في النشاطات والمؤتمرات والندوات واللجان المتخصصة في مجال حقوق الإنسان محلياً ودولياً.

·       العمل كسكرتاريا للجنة الدائمة لحقوق الإنسان .

 

     أما بالنسبة للأمن الإنساني فتقوم الإدارة بالمهام التالية:

·   تنفيذ مبادئ الشبكة في تطوير الأمن الإنساني، والالتزام بحقوق الإنسان والقانون الإنساني، ونشر ثقافة السلام ومبادئ الديمقراطية.

·       المشاركة الفاعلة في شبكة الأمن الإنساني، علماً بأن الأردن من المؤسسين لهذه الشبكة.

·   حضور الاجتماعات الوزارية على مستوى الخبراء، وتعظيم الاستفادة من خبرات الشبكة بما يفيد المملكة.

·   التحضير للعمل بشكل جماعي مع الدول الأعضاء في توفير الأمن الفردي والجماعي، من خلال جذب الاهتمام الدولي للقضايا التي تهدد أمن الإنسان؛ كالألغام والجريمة المنظمة والأمراض.

 

* منظمات غير حكومية وهيئات معنية بحقوق الإنسان:

 

- المنظمة العربية لحقوق الإنسان

    

أنشئت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن عام 1990 باعتبارها الفرع الأردني للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة، وتعنى بالدفاع عن قضايا حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات التي تحدث، ورفع مستوى الوعي بها ومعالجة كافة قضايا حقوق الإنسان في الأردن ومتابعتها مع الجهات المعنية الرسمية الداخلية والخارجية. كما تهدف إلى مساعدة المواطن الأردني الذي يتعرض لأي إجراء غير مشروع أو معاملة قاسية أو اعتداء على حريته أو يوقف دون مذكرة توقيف قانونية أو يتعرض لأي تدبير أمني أو احترازي دون أن يكون ذلك التدبير متخذاً بشكل قانوني أو صادراً عن جهة قانونية مختصة، والتعاون مع جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان المماثلة في الخارج.

 

- الجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي (جند)    

    

تأسست عام 1993، وتهدف إلى ضمان استمرار النهج الديمقراطي وترسيخه في وجدان المواطن وسلوكه من خلال نشر الوعي الديمقراطي وتعزيز مفهوم الديمقراطية وتطويره وتطبيقه وممارسته في جميع المؤسسات والمجالات لدى جميع الأفراد, لكي ينعم المواطن في ظل هذا النهج بالحرية والمساواة والعدل والأمن. وتشجيع الإبداع الرّامي إلى تطوير النهج الديمقراطي ورعاية الأفكار والتوجيهات والأبحاث والدراسات التي تخدم هذه النهج وتعززه، واستقطاب المفكرين والمهتمين وأعلام الفكر والسياسة والقانون لتبادل وجهات النظر حول الديمقراطية ووسائل تطبيقها ونشرها، والعمل
على ضمان الحريات وحقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والبيئية، والحث على تطبيق ما تضمنه الدستور الأردني والميثاق الوطني من مبادئ الديمقراطية والحرية والمساواة ومراجعة القوانين الأردنية وأنظمة المؤسسات المختلفة والسعي إلى تحديثها بما يتناسب مع النهج الديمقراطي.

 

           وتقوم الجمعية بإعداد برامج تثقيف وتوعية في مجال الديمقراطية، والتعاون في المجال الإعلامي وتحضير المواد المتعلقة بهذه الأهداف، كما تقوم بإقامة الندوات واللقاءات والمحاضرات لترسيخ مفهوم الديمقراطية السليم وكيفية المحافظة على هذا النظام، وتقوم أيضاً بتبادل المعلومات والتعاون مع الهيئات الرسمية والجمعيات والهيئات المحلية والعربية والعالمية ذات العلاقة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف المرجوة، وتعمل على إجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بهذا المجال من خلال التنسيق مع الجامعات والمعاهد العليا، ومتابعة تطبيق النهج الديمقراطي في مختلف المؤسسات الوطنية.

 

- الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان         

                        تأسست بتاريخ 30 تشرين الثاني 1996. قبلت عضواً مراسلاً في الاتحاد الدولي لجمعيات حقوق الإنسان عام 1997. وتهدف إلى العمل على حماية وتعزيز حقوق الإنسان والارتقاء بأوضاعها في البلاد، وذلك وفقاً لما ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبما يتماشى مع التراث التاريخي للشعب الأردني من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة. وتعمل الجمعية على المساهمة في تطوير التشريعات والقوانين والأنظمة بما يخص احترام مبادئ حقوق الإنسان والتزام الأردن المعلن بها، وذلك بالتعاون مع المؤسسات والهيئات ذات العلاقة، ومساعدة المواطنين الذين تتعرض حقوقهم للانتهاك وتقديم الخدمات اللازمة لهم، وإعداد الدراسات والأبحاث اللازمة حول أوضاع حقوق الإنسان ورصد تطوراتها في البلاد وإعداد التقارير الدورية عنها، وتقديم الاقتراحات من أجل تطويرها إلى الجهات المعنية، والعمل على توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين الحركة الأردنية لحقوق الإنسان من جهة والحركة العربية والعالمية لحقوق الإنسان من جهة أخرى، انطلاقاً من كون قضية حقوق الإنسان كل لا يتجزأ.

 

           أما عن كيفية تنفيذ الجمعية لهذه الأهداف، فتقوم بتنظيم دورات وورشات عمل ومحاضرات للمواطنين في مجال حقوق الإنسان، كما تولي الجمعية اهتماماً خاصاً بالتعاون مع المدارس والجامعات في الأردن من أجل عقد الندوات والدورات التثقيفية بحقوق الإنسان. وتسعى الجمعية لتقديم وجهة نظر القطاع الأهلي لدى مناقشة تقارير الحكومة الأردنية أمام لجان الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان.

 

- مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان (ميزان)    

    

تأسست بتاريخ 6/8/1998، وتم اعتمادها كفرع للجنة الدولية للحقوقيين- جنيف. وتهدف إلى نشر مبادئ حقوق الإنسان وضماناتها في القانون الوطني والدولي بما في ذلك الوسائل القضائية لحمايتها والتعريف بالأحكام والمبادئ الدستورية والقوانين المتعلقة بحماية الحقوق والحريات العامة في ضوء الدستور الأردني والميثاق الوطني الأردني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وتعمل على المساهمة في بناء المجتمع الديمقراطي المدني في إطار دولة القانون والمؤسسات ومبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء. وتعزيز وتطوير دور المحامين في نشر المعرفة القانونية والدفاع عن حقوق الإنسان والسعي إلى ضمان حصانتهم وتمكينهم من أداء هذا الدور دون قيود، وتقوم المجموعة بإعداد الدراسات والبحوث القانونية المتعلقة بحقوق الإنسان والمساهمة في جهود تطوير وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال. وتوفر الجمعية المساعدة القضائية إلى طالبيها من المحتاجين خاصة الفئات المستضعفة أو غير القادرة في المجتمع كالأطفال والنساء والعمال وكبار السن وذوي الحاجات الخاصة، والمبادرة إلى تولي قضايا بهدف استصدار أحكام وسوابق قضائية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. كما تقوم المجموعة بمراجعة التشريعات وتشجيع الحوار حول القوانين ومشاريع القوانين الوطنية وحول الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان؛ بهدف تعزيز المشاركة وتوفير فرص المعرفة والمقارنة والمتابعة والإطلاع. وتتلقى الجمعية الشكاوى وتوثق حالات انتهاكات حقوق الإنسان ومتابعتها بالوسائل القانونية. كما تساهم  في إعمال مبادئ وأحكام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وإعلانات المبادئ والحقوق الدولية، واستخدام مختلف الآليات القانونية المتاحة وطنياً وعربياً ودولياً لحماية وتعزيز حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا بما في ذلك آليات الأمم المتحدة المختلفة.

 

- المركز الوطني لحقوق الإنسان      

     تأسس عام 2002، ويهدف إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة في المملكة، والعمل على نشر وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان باستلهام رسالة الإسلام السمحة وما تضمنه التراث العربي والإسلامي من قيم، وما نص عليه الدستور
من حقوق، وما أكدته العهود والمواثيق الدولية من مبادئ. والإسهام في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في المملكة على صعيدي الفكر والممارسة، وعدم التمييز بين المواطنين بسبب العرق أو اللغة أو الدين أو الجنس. وتعزيز النهج الديمقراطي لتكوين نموذج متكامل ومتوازن يقوم على إشاعة الحريات وضمان التعددية السياسية واحترام سيادة القانون، وضمان الحق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والسعي لانضمام المملكة إلى المواثيق والاتفاقيات العربية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان، ومتابعة التطورات التي تطرأ على التشريعات الوطنية ذات العلاقة بحقوق الإنسان والعمل على تطويرها بما ينسجم مع الاتفاقيات والمعايير الدولية التي التزم بها الأردن، وإعداد الدراسات
والأبحاث وتوفير المعلومات وعقد الندوات والدورات التدريبية وإدارة الحملات وإعلان المواقف وإصدار البيانات والمطبوعات وإعداد التقارير اللازمة.

 

- مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان         

      تأسس المركز عام 2007، ويهدف إلى تعزيز ضمان ممارسة الحقوق والحريات الأساسية لكافة فئات المجتمع وخاصة المهمشة منها مثل الأطفال والنساء، واللاجئين، والعمال، والأشخاص ذوي الإعاقات وغيرهم وذلك وفقاً للتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، حيث يسعى المركز لتحقيق ذلك من خلال تقديم الخدمات والاستشارات القانونية لمحتاجيها، وتمكينهم وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتقديم برامج متخصصة في مجال حقوق الإنسان لمختلف فئات المجتمع. كما يسعى المركز لخدمة أهدافه في إطار حركة حقوق الإنسان العالمية ويساهم في تحقيق رسالتها من خلال شبكة من المحامين والناشطين في العمل التطوعي من خلال تقديم الاستشارات والخدمات القانونية ونشر مفاهيم وثقافة حقوق الإنسان، وعقد الدورات التدريبية المتخصصة وإجراء البحوث والدراسات التحليلية والحملات الإعلامية وأنشطة رفع الوعي وتطوير البرامج المتخصصة التي تدعم حقوق الإنسان بالإضافة إلى مكافحة جميع أشكال التمييز، ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتعذيب وسوء المعاملة.

 

- مركز ميثاق للتنمية وحقوق الإنسان

     تأسس بتاريخ  1/2/2010، ويهدف إلى نشر وتعميم مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية حسب المعايير الدولية، والسعي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والتحقق من مراعاتها ومعالجة التجاوزات، وتأمين كافة المعونات الإنسانية والقانونية بالتعاون مع المنظمات المحلية والدولية، والعمل على تعزيز النهج الديمقراطي والحاكمية الرشيدة والتنمية المستدامة في المجتمع المحلي.

 

- منظمة العفو الدولية

          أنشئت منظمة العفو الدولية عام 1961 ، وتتجسد رسالتها في إجراء الأبحاث والقيام بالتحركات لمنع الانتهاكات الجسيمة للحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ولوضع حد لما يرتكب منها. كما تعمل مع الأفراد في شتى أنحاء العالم ومن أجلهم حتى يتسنى لكل شخص التمتع بجميع حقوق الإنسان المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما تجري أبحاثاً وتقوم بتحركات ترمي
إلى منع الانتهاكات الجسيمة لهذه الحقوق ووضع حد لها،
مطالبة الحكومات وغيرها من الكيانات القوية باحترام سيادة القانون. وتقوم المنظمة بحملات عالمية ومحلية من أجل وقف العنف ضد المرأة، والدفاع عن حقوق الذين وقعوا في براثن الفقر وكرامتهم، وإلغاء عقوبة الإعدام، ومعارضة التعذيب ومحاربة الإرهاب بالعدالة، وإطلاق سراح سجناء الرأي، وحماية حقوق اللاجئين والمهاجرين. ولا يوجد حالياً مكتب لمنظمة العفو الدولية في الأردن وإنما مجموعات تابعة لها.

 

وفي الأردن مراكز دراسات وأبحاث متخصصة بحقوق الإنسان منها:

- مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان:

           تأسس مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان مطلع عام 2000، ويهدف إلى تعزيز الديمقراطية المستدامة من خلال رعاية الحوار الوطني، وتشجيع المشاركة السياسية، وتقوية التشريع الديمقراطي، وتوسيع دور المجتمع المدني. ويؤدي المركز دور مخزون وطني للأفكار يحلل المواضيع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المهمة، ويقدّم السياسات البديلة إلى الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص. ويقوم بنشر الأبحاث كأداة للتعليم العام، وتسهيل الولوج العام إلى المعلومات. وتأمين بيئة مساعدة على الحوار والتوافق من أجل إنشاء قاعدة أوسع للإصلاحات السياسية.

 

          كما يهدف المركز لإنشاء الشبكات بين مراكز الأبحاث والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وذلك بهدف التعاون وتبادل الخبرات.  ويسعى أيضاً إلى بحث ودراسة ديناميكيات حقوق الإنسان في الوطن العربي ورصد التحولات الجوهرية فيها، وتحليل وتفسير واستقراء اتجاهات هذه التحولات وصولاً إلى إحداث تغيير في نمط التنشئة الاجتماعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وبالتالي دعم آليات تعزيز واحترام حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمساعدة على تطويرها، وتوفير قاعدة بيانات إحصائية ومعلوماتية علمية عن الإعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية والإقليمية والمحلية الخاصة بحقوق الإنسان، وتوفير منبر حر يهدف إلى تعزيز الحوار والتنسيق والتكامل بين جهود المنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان.

 

          ويسعى المركز إلى تحقيق أهدافه من خلال الأنشطة العلمية والفكرية والثقافية المختلفة والتي تتضمن: البحوث والدراسات النظرية والتطبيقية، وعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل والحلقات الدراسية، وتقديم الاستشارات والخدمات الفنية والمعلوماتية، وعقد الدورات التدريبية، وإصدار النشرات والتقارير والدوريات وغيرها. وفي سبيل ذلك، يسعى المركز إلى التعاون والتكامل مع الهيئات العلمية والمؤسسات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، إن على الصعيد الوطني أو العربي أو الإقليمي أو الدولي، والاستفادة من خبرتها في هذا المجال.

 

- مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان

    

 تأسس مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان عام 2003،  ويسعى إلى تعزيز قيم حقوق الإنسان في الأردن والعالم العربي من خلال بناء قدرات منظمات المجتمع المدني والأفراد العاملين في  مجال حقوق الإنسان وإدارة العدالة، ملتزماً بكافة العهود والمواثيق والإعلانات والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة. ومن أهدافه أيضاً تعزيز مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، وتفعيل دور القضاء وضمان استقلاله، وتعزيز مهنة المحاماة وضمان استقلالها، ونشر الوعي فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وتنفذ أنشطة المركز من خلال مجموعة من البرامج مثل: برنامج التوعية
 في مجال حقوق الإنسان، وبرنامج الاستشارات البرلمانية، وبرنامج التثقيف القانوني في مجال الإعلام، وبرنامج العدالة، وبرنامج المساعدة القانونية، وبرنامج الحوار الديمقراطي.

 

- لجنة الحريات النقابية / النقابات المهنية الأردنية

     للنقابات المهنية دور كبير في الواقع الاجتماعي والسياسي الأردني رديفاً لدور الأحزاب السياسية ، حيث كان للنقابات موقفها الداعم لرفاه الشعب الأردني وقضايا الأمة الأساسية . وللنقابات المهنية مجموعة من اللجان العاملة بهذا الاتجاه منها لجنة الحريات، التي تهتم بمراقبة الحريات العامة وحقوق الإنسان، وتضم ممثلين من معظم النقابات، وتستقبل اللجنة الشكاوى من أعضائها ومن العامة من الناس وترفعها
إلى السلطات الحكومية المختصة، كما تقدم الدعم القانوني والتغطية الإعلامية لهذه الحالات، وتنسق مع المنظمات والهيئات التي تهتم بهذه القضايا
في الأردن.

     ويذكر أن هناك منظمات مجتمعية أخرى تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في مجالات متخصصة، نذكر منها:

 

- اتحاد المرأة الأردنية

           تأسس عام 1974، ويهدف إلى تعزيز مكانة المرأة الأردنية ودورها في المجتمع وتمكينها من ممارسة حقوقها كاملة، وذلك انطلاقاً من مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص والمشاركة واحترام الإنسان وحقوقه، وتفعيل دور المرأة الأردنية وتمكينها من أداء واجباتها في كافة القضايا الوطنية وفي البناء الوطني وترسيخ النهج الديمقراطي وحماية السيادة والثقافة الوطنية، وتذليل العقبات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وتعزيز حقوق الإنسان عموماً وحقوق المرأة والطفل خصوصاً، ودعم ومساندة المرأة الفلسطينية والعربية والتضامن مع القضايا العادلة للنساء في العالم.

 

- جمعية قرى الأطفال الأردنية  SOS

           تأسست عام 1983، وتهدف إلى منح الرعاية الخاصة للأطفال الأيتام والمتخلى عنهم، أو للعائلات التي لا تستطيع منح الرعاية الكافية لأطفالها، من خلال تأسيس وتشغيل قرى الأطفال، حيث تمنحهم البيت الأم، الأخوة والأخوات، والقرية بما يتواءم مع نموذج الرعاية العائلية للطفل، تستمر في رعاية أطفالها حتى يبلغوا مرحلة تؤهلهم للاعتماد على أنفسهم. وعند انتهاء تعليمهم الإلزامي ينتقل الشباب والشابات للعيش في بيوت منفصلة تشرف عليها إدارة الجمعية بالكامل، وتؤيد وتدعم حقوق الطفل في الأردن، حيث تعمل بروح ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة فيما يخص حقوق الطفل، وتعزز التفاهم وتبادل المعلومات في موضوع رعاية الطفل الوطنية، وتعمل كصاحبة خبرة وعضو فعال في المجتمع المحلي والمجتمع الأوسع، وتعمل مع السلطات الحكومية والمجتمع المدني والشركاء لتعيين المناطق المعنية التي تستدعي النهوض بممارسات رعاية الطفل ضمن الدولة.

 

- المعهد الدولي لتضامن النساء

          تأسس المعهد الدولي لتضامن النساء عام 1998، ويهدف إلى توعية وإعلام النساء عن الحقوق الأساسية المكفولة لهن بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة المتعلقة بحقوق المرأة والدستور والقوانين الوطنية، وتقوية وتمكين النساء، وتطوير مهاراتهن وخاصة القيادات الشابة في المجتمعات المحلية، وتوسيع شبكة الاتصال المتخصصة بحقوق الإنسان للنساء على المستوى المحلي الوطني والإقليمي والدولي، ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق النساء ومتابعتها، وتشجيعهن ليعملن معاً من أجل تحديد وتحقيق الأهداف المشتركة، وتشجيع النساء ليعملن معاً ومع الرجال
من أجل نشر وتطوير ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن هذه الحقوق، وتقديم وتوفير المعلومات المتنوعة وخدمات المساندة القانونية والاجتماعية، وفي مجال إرشاد ومساعدة وتأهيل النساء ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وخاصة ضحايا العنف، والمساهمة في جهود التنمية وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة.

 

- مركز الإعلاميات العربيات للدراسات والأبحاث والاستشارات الإعلامية

          تم افتتاح المركز رسمياً في 5/12/1999، ويهدف إلى إجراء الدراسات والخدمات الإعلامية الميدانية التي تركز على المجتمع وتطوره في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل، لإظهار وتبيان السلبية والإيجابية؛ وذلك وفق منهج علمي وفلسفة إعلامية تقود للحقائق بمحاولات إعلامية معاصرة. وتوفير فرص تدريب بالتعاون مع المنظمات العربية أو ذات الاختصاص في مجالات متعددة كمحو الأمية القانونية والإرشاد النفسي الاجتماعي وثقافة حقوق الإنسان.

- جمعية حقوق الطفل الأردنية (حق )

                                             

 تأسست عام 2001، وتهدف إلى المناداة بحقوق الطفل حيثما وردت في الاتفاقيات الدولية والعربية والمحلية، وإقامة وتنفيذ برامج تدريبية وورش تعليمية، وإقامة برامج تدريب مدربين في مختلف القضايا التي تعنى بالطفل، وتنفيذ برامج تدريبية للكبار والصغار في مجال حقوق الطفل، وتعزيز الوعي العام بحق الطفل وقضاياه والدفاع عنها من خلال تأسيس مراكز وبرامج دعم قانونية، والعمل على إسقاط جميع أشكال الإساءة ضد الأطفال.

 

 

- جمعية العون القانوني

          تأسست عام 2008 ، وتعمل مع الأفراد والشركات للمحافظة على حقوق الإنسان وجعلها حقيقة ملموسة لجميع الأفراد في الأردن. وتعمل الجمعية بشكل عام ومتخصص على تمكين الفقراء قانونياً وتشجيع المسؤولية الاجتماعية للشركات في القطاع الخاص؛ حيث يعتبر التمكين القانوني مساعدة ضرورية ليتمكن الفقراء من معرفة قدراتهم على التقدم والتطور، وللمساعدة في التأكيد بأن التمكين القانوني حقيقة وواقع، وأن على كافة أعضاء المجتمع بما في ذلك القطاع الخاص أن يقدموا دوراً هاماً للمشاركة فيه.


 

الخاتمــــــــــــــة:

           تعود مرجعية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الأردن، إلى الدستور الأردني الصادر عام 1952 بالدرجة الأولى، والذي يتفق وروح القوانين الدولية لحقوق الإنسان، كما أنه يشكل انعكاساً أو تعبيراً عن قيم الحضارة الإسلامية والعربية.
 أما الميثاق الوطني الأردني 1991، والذي يعتبر وثيقة مرجعية حظيت بمباركة القوى السياسية في الأردن فيشكل المرجعية الثانية لحقوق الإنسان. أما المرجعية الثالثة فهو قانون الأحزاب لعام 1992، والذي يستمد روحه أيضاً من الدستور الأردني.

 

           وقد وفر الدستور الأردني ضمانات دستورية وتشريعية لحقوق الإنسان وردت في الفصل الثاني في المواد من (5-23) تحت عنوان حقوق الأردنيين وواجباتهم، واشتملت على الحقوق والحريات الطبيعية والخاصة التي تتمثل في الحق في الأمن والسلامة البدنية، وحرية التنقل واختيار مكان الإقامة، وحرمة المنزل والحياة الخاصة، وحرية وسرية المراسلات الشخصية، وكذلك الحريات الفكرية التي تتمثل
 في حرية الرأي والتعبير، وحرية المعتقد الديني، والحق في التعليم، وحرية الصحافة، وأيضاً الحريات الاجتماعية التي تتمثل في حق الاجتماع وتأليف الجمعيات، وحق إنشاء النقابات والأحزاب السياسية، وحق الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، وحق العمل، وحق الملكية. وتعتبر التعديلات التي أجرتها اللجنة الملكية لتعديل الدستور الأردني عام 2011 نقلة نوعية في تعزيز الحريات وحماية حقوق الإنسان في الأردن.

 

 

           وشارك الأردن في صياغة المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وهو عضو في العديد من الهيئات الدولية المعنية بذلك، وصادق على أكثر من ثلاثين اتفاقية دولية في مجال حقوق الإنسان وحماية المدنيين وقت الحرب، والعديد من المواثيق الدولية، واستضاف مؤتمرات دولية خاصة بحقوق الإنسان.

 

          ويوجد في الأردن العديد من الجمعيات والمنظمات والمراكز المرخصة التي تُعنى بحقوق الإنسان والحريات العامة، تمارس نشاطاتها بكل حرية، ويتم التعاطي معها من قبل كافة الجهات الرسمية والأمنية بإيجابية عالية، تقديراً لدورها الريادي في تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المملكة، وتنقسم إلى قسمين: لجان حكومية مثل اللجنة الملكية لحقوق الإنسان، ولجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين في مجلس النواب، وإدارة حقوق الإنسان والأمن الإنساني في وزارة الخارجية، ومنظمات غير حكومية وهيئات معنية بحقوق الإنسان مثل المركز الوطني لحقوق الإنسان، ومجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان (ميزان)، ومركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، ومركز الإعلاميات العربيات للدراسات والأبحاث والاستشارات الإعلامية وغيرها.

 

 


 

المراجــــــــع:

·        د. فيصل شطناوي. حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 1999

·        رافع شفيق البطاينة. الديمقراطية وحقوق الإنسان في الأردن. 2004

·        موقع رئاسة الوزراء. www.pm.gov.jo

·        أ.د. محمد الحموري. دراسة في التعديلات التي اقترحتها اللجنة الملكية لمراجعة الدستور. العرب اليوم 21/8/2011

·        موقع فهرس حقوق الإنسان في الدول العربية. www.arabhumanrights.org

·        وزارة الخارجية الأردنية. www.mfa.gov.jo

·        موقع موسوعة منظمات المجتمع المدني في الأردن. www.civilsociety-jo.net

·        موقع الجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي (جند).

·        www.democracy.jund.com

·        موقع الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان. www.jfhr.org

·        موقع مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان (ميزان). www.mizangroup.jo

·        موقع المركز الوطني لحقوق الإنسان. www.nchr.org.jo

·        موقع تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان. www.tamkeen-jo.org

·        موقع منظمة العفو الدولية. www.amnesty.org

·        موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان. www.anhri.net

·        موقع مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان. www.adaleh-center.org

·        موقع مجمع النقابات المهنية. www.naqabat.net

·        موقع شبكة الحريات الإعلامية. www.cdfj.org

·        موقع المعهد الدولي لتضامن النساء/ الأردن. www.sigi-jordan.org

               موقع مركز الإعلاميات العربيات. www.ayamm.org

 

 

إعداد : أمل رضوان

تشرين ثاني / 2011