آراء وتحليلات الصحافة المحلية حول حديث جلالة الملك عبد الله الثاني لرؤساء تحرير الصحف اليومية  بتاريخ 24 /3 /2010

توالت ردود الفعل والتحليلات في الصحافة المحلية حول حديث جلالة  الملك عبد الله الثاني لرؤساء تحرير الصحف اليومية قبل عدة ايام مشيدة بمواقف جلالته الواضحة تجاه قضايا الاردن المحلية والاقليمية .

صحيفة الرأي ابرزت حديث جلالته على صدر صفحاتها حيث أكدت افتتاحيتها ( 26 / 3 ) ان الموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية وملف القدس واضح وضوح الشمس وغير قابل للجدل، وأن اعادة الحقوق للشعب الفلسطيني باقامة دولته والحفاظ على المقدسات في القدس ورفض الاجراءات الاسرائيلية الاحادية فيها ، وهذا ما أبرزه محللون وسياسيون كانت الصحيفة قد استطلعت ارائهم حيث أكد وزير الداخلية الاسبق سمير الحباشنة ان حديث جلالته عن المقدسات وحمايتها انما هو تذكير لاسرائيل بالواجب الوطني الاردني تجاه المقدسات وانه خط احمر يهدد العلاقات الاردنية الاسرائيلية ، وفي شأن الانتخابات النيابية والبرلمان المقبل أكد رئيس الوزراء الاسبق د. فايز الطراونة رؤية جلالة الملك بضرورة المشاركة الفاعلة واختيار الافضل من المرشحين ممن لديهم برامج يستطيعون خلالها خدمة الوطن والمواطن .

واستطلعت الصحيفة اراء عدد من التربويين حول حديث جلالته عن اهمية المعلم في المجتمع ودوره الهام في تنشئة الاجيال القادرة على تحمل المسؤولية حيث اكد مدراء تربية وتعليم على اهتمام جلالته بتحسين ظروف المعلمين المعيشية وتقديره للرسالة التي يحملها ويؤديها.

وفي الشأن الاقتصادي رصدت الصحيفة آراء عدد من الاقتصاديين الذين اكدوا ان رؤية جلالة الملك بتوفير سبل العيش الكريم وتحسين ظروف معيشة المواطن يعد مفصلاً مهماً في تحقيق منظومة الامن الاجتماعي وتعزيز الانتماء للوطن وأشاروا الى قول جلالته "أن همنا الاول هو حياة المواطنين".

ولفتت الصحيفة في افتتاحيتها (27/3/2010) الى ان توفير الحياة الكريمة للموطنين تعد الهم الاول الذي يحتل أولوية اجندة الملك الشخصية، ولكن  العمل الدؤوب والمتواصل الذي يقوده جلالته ويوجه الحكومة اليه انما يستهدف ان يأخذ كل طفل حقه في التعليم وكل شاب فرصة عمل وتمكين كل رب أسرة على الوفاء بمتطلبات اسرته.

وفي نفس الصحيفة أشار د.رياض ياسين الى ان  تأكيدات جلالة الملك تقطع الطريق على كل التكهنات والتحليلات التي تستند الى مزاعم تتحدث بان كل شيء يسير على ما يرام لتصفية القضية الفلسطينية واخراج قضية القدس من الصراع، هذه المقولات المشبوهة تحاكي تماما الهذيان الصهيوني حول مسألة وجود حلول جاهزة من خارج سياق ادبيات القضية الفلسطينية ومن خارج الارث السياسي للقضية.

باتر وردم ( الدستور 27 /3 ) نوه الى تاكيد الملك المستمر والمتكرر لرفض الاردن الموافقة على أي دور سياسي في الضفة الغربية ، أي ما يسمى " الخيار الاردني " هو رسالة ليس فقط لاسرائيل  والمجتمع الدولي بل ايضا لبعض الاصوات النشاز التي تظهر داخل الاردن وبعض الدوائر السياسية في العالم العربي التي اما تتهم الاردن بانه " يسعى " للعب دور سياسي وامني في الضفة او تشير الى امكانية ممارسة الضغوط من اجل توظيف الخيار الاردني لحل المسألة الفلسطينية في حال فشلت العملية السياسية لمن يريد ان يفهم ويستوعب ويقرأ فان الموقف الاردني الملكي واضح تماما ولا يمكن اعتبار أي محاولات للترويج لطرح بديل الا بكونها جهلا او مخططا لمؤامرة .

 

طاهر العدوان رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم ( 26 /3 ) قال انه عندما يحذر الملك العالم من ان اسرائيل تلعب بالنار, وان "استمرارها في الاعتداء على القدس ومقدساتها سيشعل الشرق الاوسط برمته ويقوض جهود السلام في المنطقة " فان هذا التحذير لم يصدر عن طهران ولا عن حزب الله وحركة حماس, انما عن قمة تيار الاعتدال العربي. بما يجعل لتحذيرات الملك بعدا مهما, لا يقل اهمية في مغزاه ومدلولاته السياسية عن الخلاف الامريكي- الاسرائيلي حول القدس والمستوطنات.

 

ويرى د. محمد المومني ( الغد 26 / 3 ) بانه يمكننا ان نستخلص عدة رسائل هامة من حديث الملك لرؤساء تحرير الصحف ومن ضمنها اشارة جلالته الى بعض الممارسات الصحافية اللامهنية واللاأخلاقية تنبيه واضح لخطورة ذلك على الفضاء السياسي العام، ولقناعة جلالته بضرورة ان تنتهي هذه الظاهرة لما تبثه من اجواء سلبية وتنحدر بالمشهد السياسي إلى مهاو هو أرفع من ان يصل اليها. الصحافة "الحرة والمستقلة ضرورة للبلد" معناه بوضوح ان هذا هو المطلوب وان صفة الحرة والمستقلة لا تنطبق بالضرورة الآن على كثير من منابرنا الإعلامية.

 

واشار جميل النمري  ( الغد 26 /3 ) الى تأكيد جلالته بان الانتخابات النيابية في موعدها وستتم  بأعلى درجات الشفافية والنزاهة والحيادية والى قوله  " أنا قلت كثيرا إنني أريد أن يتطور العمل الحزبي والسياسي بحيث يكون التنافس في الانتخابات على أساس البرامج والخطط، وليس على أساس الشخصنة والاعتبارات الضيقة، وأن يمارس البرلمان صلاحياته الدستورية”

 

جمال الشواهين ( السبيل 28 /3 ) يرى ان مشروع الخيار الاردني الذي تريده " اسرائيل " واعلن الملك في حديثه الاخير ان الاردن يرفضه رفضا تاما ، ينسف حل الدولتين بقيام دولة فلسطينية بحدود عام 67 وعاصمتها القدس ، وفي جانب آخر منه يلغي حق العودة للاجئين ، ويفرض التوطين قسرا ، لذا فان رفض الخيار الاردني ينبغي ان يكون ملازما لرفض التوطين ايضا ، وذلك حتى لا يكون حق العودة محل صفقة عند بحث حل الدولتين في حال التفاهم على المفاوضات مجددا مباشرة كانت او غير مباشرة .

 

إعداد : ايمن عربيات

يوم الاربعا 24/3/2010